البنك الدولي يختار المملكة العربية السعودية كمركز للمعرفة حول الإصلاحات الاقتصادية العالمية
في تطور مهم يهدف إلى تعزيز الإصلاح الاقتصادي العالمي، أعلن المركز الوطني للتنافسية السعودي ومجموعة البنك الدولي عن خططهما لإنشاء مركز معرفة في المملكة. وجاء هذا الإعلان في واشنطن، ليشكل لحظة محورية في الجهود التعاونية لنشر ثقافة الإصلاحات الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.
وخلال الإعلان، أكد معالي الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية، التقدم الكبير الذي حققته المملكة في تقارير التنافسية العالمية. ويعزى هذا التقدم إلى الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت بتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. حضور صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب السيد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، والدكتور إنديرميت جيل، كبير الاقتصاديين والخبراء الاقتصاديين وشدد النائب الأول للرئيس لشؤون اقتصاديات التنمية في مجموعة البنك الدولي على أهمية هذا الحدث.

ويعتبر إنشاء مركز المعرفة هذا بمثابة خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الإقليمي والعالمي في مجال القدرة التنافسية. ويهدف إلى الاستفادة من تجربة المملكة العربية السعودية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ودورها في تعزيز القدرة التنافسية. وبالإضافة إلى ذلك، فهو يسعى إلى الاستفادة من خبرة البنك الدولي الواسعة، التي تمتد لأكثر من 50 عامًا، لتعزيز هذه الأهداف.
ويأتي اختيار المملكة العربية السعودية كمركز لهذا المركز المعرفي، بناءً على تجربتها الناجحة على مدى السنوات السبع الماضية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الشاملة. وقد ساهمت هذه الإصلاحات في صياغة نموذج عمل متكامل حقق أهداف الإصلاح بشكل فعال وزاد معدلات الالتزام. وتضع قصة النجاح هذه المملكة العربية السعودية كنموذج مثالي للدول التي تهدف إلى تعزيز قدرتها التنافسية على مستوى العالم.
وتضم اللجنة التأسيسية لمركز المعرفة أعضاء من وزارات المالية والاقتصاد والتخطيط، من بين الجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة. وتأتي هذه المبادرة في إطار التعاون المستمر بين المملكة العربية السعودية ومجموعة البنك الدولي لتطوير الإصلاحات الاقتصادية المرتكزة على أفضل الممارسات الدولية. منذ إنشائه في عام 2019، لعب المركز الوطني للتنافسية دورًا حاسمًا في تعزيز القدرة التنافسية للمملكة العربية السعودية من خلال ارتباطه بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وتشكيل لجان فرعية تركز على تسهيل العمليات التجارية في القطاعات الرئيسية. وقد أدى هذا الجهد التعاوني إلى أكثر من 800 إصلاح.
وعلى هامش هذا الإعلان، أجرى الدكتور القصبي مناقشات مع السيد بانجا وكبار الخبراء من مجموعة البنك الدولي. وركزت هذه الاجتماعات على المبادرات الأخيرة الرامية إلى تسهيل التجارة عبر الحدود من خلال تبسيط الإجراءات التجارية والأنظمة الجمركية. كما استكشفوا سبل الاستفادة من التوصيات والرؤى الواردة في تقارير البنك الدولي لتحسين الأنظمة والإجراءات، وبالتالي تعزيز كفاءة بيئة الأعمال وجاذبيتها في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA