تم الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية برعاية وزير الثقافة السعودي ومنظمة التعاون الإسلامي في جدة
احتفلت أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية باليوم العالمي للغة العربية في مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة، وذلك للعام الرابع على التوالي. وأقيمت الفعالية برعاية صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس أمناء الأكاديمية.
حضر ممثلون عن الدول الأعضاء، والهيئات الثقافية الإقليمية، والمنظمات العلمية، ومتخصصون في دراسات اللغة العربية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي. وركز المشاركون على دور اللغة العربية كمرجع ثقافي مشترك، ولغة للمعرفة والإيمان، وأداة للحوار بين المجتمعات والأنظمة التعليمية المتنوعة.

تمحور برنامج الاحتفال حول جلستين علميتين رئيسيتين تناولتا تدريس اللغة العربية وحضورها في الدول الإسلامية. وسعت هاتان الجلستان إلى تقديم رؤى قائمة على البحث العلمي، وتبادل الخبرات بين الخبراء، وتحديد الثغرات في السياسات. كما ناقشتا سبل تحسين المناهج الدراسية وتطوير برامج أكثر فعالية لتعليم اللغة العربية.
عُقدت الجلسة العلمية الأولى بعنوان "واقع تعليم اللغة العربية في الدول الإسلامية". وقدّم المتحدثون منهجية مشروع بحثي دولي تديره الأكاديمية، يتتبع تعليم اللغة العربية في الدول غير العربية، ولا سيما الدول الإسلامية، ويحلل مخرجات التعلّم، وإعداد المعلمين، والموارد المتاحة، والتحديات التي تواجه برامج اللغة العربية كلغة ثانية.
ركزت الجلسة الثانية، بعنوان "حضور اللغة العربية في الدول الإسلامية"، على الوضع الراهن للغة العربية في دول مختارة. وقد عرض خبراء وممثلون عن مؤسسات تجاربهم في ليبيا والسودان وغامبيا وبنغلاديش والسنغال والكويت. وتناولت المناقشات الأطر التشريعية، ومكانة اللغة العربية في الأنظمة التعليمية، واحتياجات المجتمعات المحلية، والتوازن بين اللغة العربية واللغات المحلية أو الأجنبية.
أبرزت البيانات الرئيسية من الجلستين العقبات والفرص المتاحة. وناقش المشاركون السياسات الداعمة لتعليم اللغة العربية، إلى جانب مبادرات تحديث أساليب التدريس. كما بحثوا في كيفية مساهمة الأدوات الرقمية وسياسات اللغة في تحسين البرامج، لا سيما في البلدان التي تُستخدم فيها اللغة العربية كلغة ثانية أو إضافية.
| جلسة علمية | الموضوع الرئيسي | الدول المشمولة |
|---|---|---|
| الجلسة الأولى | حالة تعليم اللغة العربية في الدول الإسلامية | الدول غير العربية، ومعظمها دول إسلامية بشكل عام |
| الجلسة الثانية | وجود اللغة العربية في الدول الإسلامية | ليبيا، السودان، غامبيا، بنجلاديش، السنغال، الكويت |
أُقيم معرضٌ بالتزامن مع المناقشات، عرض فيه مجموعة واسعة من المشاريع والمبادرات التي نفذتها أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية. وقدّم المعرض منشورات مطبوعة، ومنصات رقمية، ومنتجات معرفية. وأظهرت هذه المواد كيف تعمل الأكاديمية على مستوى العالم لدعم تعلّم اللغة العربية، وتوثيقها، والبحث فيها، وتعزيز حضورها الثقافي.
أكد الأمين العام للأكاديمية، الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، أن إقامة اليوم العالمي للغة العربية في مقر منظمة التعاون الإسلامي يعكس التعاون بين المؤسسات الثقافية والمنظمات الدولية لدعم اللغة العربية في فضاءات متعددة الثقافات واللغات. وأشار الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي إلى الدعم المتواصل الذي يقدمه سمو وزير الثقافة لبرامج الأكاديمية.
أوضح الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي أن الأكاديمية تسعى إلى تعزيز مكانة اللغة العربية في المنظمات الدولية من خلال إطلاق مشاريع علمية، ووضع سياسات لغوية، وتنفيذ مبادرات هادفة. وتهدف هذه الجهود إلى إبراز مكانة اللغة العربية بين لغات العالم، وقدرتها على التفاعل والتأثير. ويتماشى هذا العمل مع أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية في المملكة العربية السعودية.
شكّل الاحتفال الأوسع نطاقاً جزءاً من مهمة الأكاديمية المستمرة لتعزيز اللغة العربية عالمياً ورفع مكانتها في المحافل الدولية والهيئات الثقافية الكبرى. كما عكس التعاون مع المنظمات العربية والإسلامية، وأكد مجدداً على مكانة اللغة العربية كعنصر أساسي في الهوية الثقافية الإسلامية والتواصل، والدور المحوري للمملكة العربية السعودية في خدمة هذه اللغة الثقافية والمعرفية.
With inputs from SPA