تمكين المرأة وتقدمها في البحرين: رحلة نجاح ومساهمة
إن تمكين المرأة في البحرين يشكل قصة نجاح كبيرة، حيث يتجلى ذلك في مشاركتها الفعالة في مختلف القطاعات. فقد شاركت المرأة في البحرين في الحياة العامة منذ عشرينيات القرن الماضي، وساهمت في التعليم والصحة والعمل الاجتماعي. وقد توسع دورها بشكل كبير تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ عام 1999، الذي يقدر مساهماتها في التنمية الوطنية.
ويحرص جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على دعم المرأة البحرينية، إيماناً منه بدورها الأساسي في المجتمع. وفي يوم المرأة البحرينية، قال جلالته: "إن إسهامات المرأة البحرينية في البناء الوطني لم تكن وليدة اللحظة، بل هي قصة أمة، عنوانها الفخر والاعتزاز بمكانة ودور ابنتها البارة، حيث قامت مع أخيها الرجل بجهود البناء والتحديث منذ عشرينيات القرن الماضي، لتصل اليوم إلى ذروة عطائها الوطني الذي يبشر بالمزيد من الإنجازات".

لقد كان عام 2001 نقطة تحول في مجال حقوق المرأة في البحرين مع صدور ميثاق العمل الوطني. وقد أرسى هذا الميثاق الأساس اللازم لتمكين المرأة من الحصول على حقوقها السياسية كاملة. كما عزز الدستور الذي صدر بعد ذلك في عام 2002 هذه الحقوق من خلال السماح للمرأة بالتصويت والترشح للانتخابات البرلمانية والبلدية. وقد أدت هذه التطورات القانونية إلى تمكين المرأة في جميع المجالات.
كما أرسى الدستور المعدل لعام 2002 مبادئ الحقوق الاقتصادية للمرأة، وأكد على المساواة والعدالة الاجتماعية وموازنة الأدوار الأسرية مع المشاركة الاقتصادية. وقد جعلت هذه التدابير من المرأة البحرينية مساهماً مؤثراً في التنمية.
وتدعم حكومة البحرين بشكل فعال دمج المرأة في خطط التنمية. وتحت قيادة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد ورئيس الوزراء، تعززت مساهمات المرأة في التقدم الوطني. وأشاد سموه بإنجازاتها في مختلف المجالات ودورها في تحقيق رؤية البحرين 2030.
ويتضمن برنامج الحكومة تعزيز النهوض بالمرأة كهدف أساسي، ويهدف ذلك إلى تحسين نوعية حياة المرأة من خلال الدعم التشريعي. وقد تأسس المجلس الأعلى للمرأة في عام 2001 تحت قيادة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وهو بمثابة مرجع وطني لشؤون المرأة.
دور المجلس الأعلى للمرأة
وقد قام المجلس الأعلى للمرأة بوضع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية في عام 2005. وتركز هذه الاستراتيجية على تمكين المرأة من خلال دمج احتياجاتها في برامج التنمية مع ضمان استقرار الأسرة. كما تعمل على تعزيز تكافؤ الفرص لتعزيز القدرة التنافسية للمرأة.
كما اعتمد المجلس النموذج الوطني للتوازن بين الجنسين كدليل لصانعي السياسات والمشرعين، ويضمن هذا النموذج استدامة دمج المرأة في عمليات التنمية، ومنذ عام 2014 تم إنشاء لجان دائمة لتكافؤ الفرص في مختلف المؤسسات الحكومية.
مشاركة القطاع الخاص
تبنت مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني طوعاً منهجيات التوازن بين الجنسين، وبحلول منتصف مايو/أيار 2024، تم تشكيل ما يقرب من 63 لجنة في القطاع العام، إلى جانب 25 لجنة في شركات خاصة و21 لجنة في مؤسسات المجتمع المدني.
ويتجلى التزام البحرين بتمكين المرأة من خلال هذه المبادرات والأطر القانونية، حيث يشكل نهج المملكة نموذجاً يحتذى به لدمج المرأة في كافة جوانب المجتمع مع ضمان احترام حقوقها.
With inputs from SPA