التقليد يلتقي الحداثة: تطور المجوهرات النسائية في تبوك
منذ العصور القديمة، تزينت النساء بالملابس والمجوهرات كرمز للجمال. كانت الزينة والعطور ومستحضرات التجميل من أولويات تألق المرأة منذ القدم وحتى يومنا هذا. وفي منطقة تبوك، وتحديداً في محافظة حقل، استمدت المرأة تاريخياً زينتها من بيئتها الطبيعية رغم مشاق الحياة والمهام المنزلية الشاقة.
وكانت النساء في هذه المنطقة يصنعن مستحضرات التجميل والخلطات من النباتات والأعشاب الطبيعية الموجودة في الصحراء. لقد قاموا بمعالجة هذه المكونات وسحقها وخلطها لتحضير مستحضرات للزينة الشخصية. وكانت المجوهرات أيضًا جانبًا مهمًا من تعبيرهم الجمالي. كان للمرأة في منطقة تبوك لمسة جمالية واضحة في مجوهراتها التي تتميز بغناها الفني والزخرفي.

ومن أجمل قطع المجوهرات وأكثرها جاذبية هو "الزميم"، وهو معدن مصنوع من الذهب أو الفضة ويعلق على جانب الأنف بعد ثقبه. والجدير بالذكر أن هذا التقليد مستمر حتى يومنا هذا، وإن كان بأشكال تتغير بتغير العصر. وكان "الزميم" يعتبر جزءاً أساسياً من زينة المرأة قديماً ومظهراً من مظاهر التباهي.
وفي حديث لوكالة واس أوضحت أم محمد، وهي امرأة مسنة عاشت الماضي، أن الزخارف بأشكالها المختلفة حظيت باهتمام كبير في منطقة تبوك. وأبرزها "الزميم" الذي يأتي اسمه من تصغير "الزميم". وله نوعان: الأول صغير كالدبوس، والآخر يسمى "الشنف"، وهو أكبر حجما، وغالبا ما يصنع من الفضة.
وأشارت أم محمد إلى أن النساء في منطقة تبوك يهتمن بشكل خاص بارتداء الزينة في المناسبات الاجتماعية العامة مثل الأعياد وحفلات الزفاف والتجمعات. ولكل مناسبة زخارفها الخاصة. يسلط هذا التقليد الضوء على الأهمية الثقافية لممارسات الزينة بين النساء في هذه المنطقة.
يعكس التقليد الدائم المتمثل في استخدام الموارد الطبيعية للزينة الشخصية إبداع المرأة ومرونتها في تبوك. وعلى الرغم من التطورات الحديثة، لا تزال هذه الممارسات تحظى بأهمية ثقافية، حيث تربط بين الماضي والحاضر.
With inputs from SPA