وقاية تُجري مراقبة وبائية نشطة للأمراض الحيوانية في المملكة العربية السعودية لتعزيز صحة الثروة الحيوانية
يُجري المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاية)، المعروف باسم "وقاية"، مسحًا وبائيًا نشطًا في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. تُركز هذه المبادرة على مراقبة الأبقار والإبل والخيول لتقييم صحة الثروة الحيوانية وتتبع الأمراض الحيوانية، بما في ذلك تلك التي تنتقل إلى البشر. تُعدّ نتائج المسح بالغة الأهمية لوضع تدابير وقائية وتعزيز الجاهزية لمواجهة الأوبئة الحيوانية المحتملة.
يهدف مسح "وقاية" إلى قياس فعالية الجهود الحالية للوقاية من الأمراض الحيوانية. فهو يحدد انتشار الأمراض التي تُشكل خطرًا وبائيًا، مُوفرًا بيانات دقيقة للجهات الصحية. تُعد هذه المعلومات بالغة الأهمية للتصدي للأمراض الحيوانية المنشأ، التي تُمثل تحديات صحية جسيمة على الصعيدين الوطني والعالمي. ويرتكز مبدأ "الصحة الواحدة" على هذه الاستراتيجية، مُعززًا التعاون بين القطاعات لضمان استجابة شاملة.

يغطي المسح طيفًا واسعًا من الأمراض: ستة أمراض حيوانية المنشأ، وسبعة أمراض تصيب الأبقار، وتسعة أمراض تصيب الأغنام، وخمسة أمراض تصيب الخيول، وخمسة أمراض تستهدف الإبل. ويعالج هذا النهج الشامل التحديات الرئيسية المتعلقة بصحة الحيوان في المملكة. وقد جُمعت أكثر من 90,000 عينة من مختلف المناطق لضمان تغطية جغرافية شاملة وتنوع في العينات بناءً على كثافة الثروة الحيوانية ومستويات المخاطر الوبائية.
شارك أكثر من 500 طبيب بيطري في هذا العمل الميداني المكثف، حيث تلقوا تدريبًا على أساليب التحقيق وجمع العينات وإدارة الحالات المشتبه بها. يُعزز هذا التدريب كفاءة التنفيذ ويضمن نتائج مختبرية وبيانات إحصائية عالية الجودة. يُعدّ هذا التعاون أساسيًا لنجاح المسح.
تُعدّ نتائج هذا المسح فعّالة في دعم عمليات اتخاذ القرارات المتعلقة باستراتيجيات التطعيم المستقبلية وخطط مكافحة الأمراض. كما تُسهم في إعداد سجلات صحية وطنية تُلبي المعايير الدولية. ويُسلّط البرنامج الضوء على التزام المملكة العربية السعودية بتحسين الخدمات البيطرية وحماية الثروة الحيوانية، باعتبارهما عنصرين أساسيين في الأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
تُبرز هذه المبادرة الدور المحوري لشركة "وقاية" في دعم صحة الإنسان والحيوان على حد سواء، من خلال الالتزام بأعلى المعايير العلمية والمهنية. ومن خلال دمج اعتبارات صحة الحيوان والإنسان والبيئة، تُجسّد "وقاية" نهجًا شاملًا لمواجهة التحديات الصحية المشتركة بفعالية.
With inputs from SPA