مبادرة الحياة البرية تطلق المرحلة الثانية لتنظيم الحيازة وحماية التنوع البيولوجي في المملكة
أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة البرية في المملكة العربية السعودية المرحلة الثانية من مشروعه لتنظيم الحياة البرية غير المرخصة. ويأتي هذا الجهد ضمن استراتيجية وطنية شاملة لإدارة ملكية الحياة البرية، بما يضمن الامتثال لقانون البيئة ولوائحه. وتهدف هذه المبادرة إلى توثيق الملكية وضمان الممارسات السليمة في إيواء الحياة البرية وتربيتها والاتجار بها.
ستستمر المرحلة الحالية حتى فبراير 2026، وتستهدف المجموعات الخاصة التي تضم أكثر من عشرة أنواع، ومراكز التكاثر، والشركات العاملة في مجال منتجات الحياة البرية. ويأتي ذلك عقب نجاح المرحلة الأولى التي ركزت على الصقور، مما يعزز التزام المملكة العربية السعودية بكبح الممارسات غير المنظمة التي قد تضر بالمواطن الطبيعية أو تهدد بقاء الحياة البرية.

تؤكد هذه المبادرة التزامًا وطنيًا بحماية التنوع البيولوجي وتطوير نظام مُنظّم لإدارة الحياة البرية. وتسعى إلى إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للحياة البرية، وتعزيز الرصد، وتحسين معايير الإيواء وفقًا للمبادئ التوجيهية البيئية والصحية. وينصبّ التركيز على الجهات التي تتعامل مع الحياة البرية على نطاق واسع، بما في ذلك المجموعات الخاصة، ومرافق التربية، والشركات التي تبيع منتجات من مصادر برية.
يؤكد المركز أن هذه الخطوة تتماشى مع الجهود الوطنية لحماية الحياة البرية ودعم استدامة النظام البيئي، كما أنها تعالج التحديات التي يفرضها الاتجار غير المشروع بالحياة البرية. ويُحثّ الملاك والمنشآت المعنية على استغلال فترة السماح بحكمة من خلال مراجعة اللوائح على منصة "فطري".
تهدف هذه المبادرة، من خلال تنظيم هذه الأنشطة، إلى بناء نظام بيئي أكثر توازناً داخل المملكة. وهي تعكس التزاماً وطنياً متزايداً بحماية التنوع البيولوجي مع ضمان الإدارة المستدامة لموارد الحياة البرية. ويشجع المركز جميع الجهات المعنية على المساهمة الفعّالة في تحقيق هذه الأهداف.
لا يقتصر دور هذا النهج الشامل على توثيق الملكية فحسب، بل يضمن أيضاً توافق الممارسات المتعلقة بالإيواء والتكاثر والتجارة مع المعايير القانونية. وبذلك، يعزز قدرات الرصد ويحسن ظروف الإيواء لمختلف الأنواع.
يعتمد نجاح هذه المبادرة على تعاون الجهات المعنية بالتعامل مع الحياة البرية على نطاق واسع. فمن خلال الالتزام بهذه اللوائح، يمكنهم المساهمة في خلق بيئة أكثر أماناً لكل من الإنسان والحيوان.
With inputs from SPA