الرئيس التنفيذي للحياة البرية يطلق قوارب الأبحاث ويطلع على التقدم المحرز في مركز سعود الفيصل
في 20 رمضان 1445هـ، شرع الدكتور محمد قربان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، في زيارة هامة إلى مركز الأمير سعود الفيصل لأبحاث الحياة البرية بالطائف ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية. شكلت هذه الزيارة لحظة محورية لأبحاث البيئة والحياة البرية داخل المملكة، حيث أظهرت التزام الدولة بإستراتيجيتها البيئية الوطنية ومبادرة السعودية الخضراء.
وكان من أبرز أحداث زيارة الدكتور قربان تدشين قوارب الأبحاث الحديثة. ومن المقرر أن تلعب هذه السفن دورًا حاسمًا في البحوث البيئية البحرية والساحلية عبر البحر الأحمر والخليج العربي. هدفهم الأساسي هو حماية النظم البيئية والتنوع البيولوجي، وضمان استدامتها داخل المياه الإقليمية للمملكة. ويضم الأسطول الآن ثمانية زوارق أبحاث بحرية، اثنان منها بطول خمسة عشر مترًا، إلى جانب 42 قارب تفتيش. ومع خطط لتوسيع هذا الأسطول، تم تجهيز هذه القوارب بأحدث التقنيات مثل أجهزة صدى الصوت المتعددة الحزم والمركبات التي يتم تشغيلها عن بعد (ROVs)، مما يعزز كفاءة الدراسات والأبحاث العلمية.

كما ركزت جولة الدكتور قربان على معالجة الأعداد المتزايدة من قرود البابون في منطقة مكة المكرمة، وتحديداً في محافظة الطائف. وهدفت الزيارة إلى الوقوف على سير العمل في الخطط العلاجية المستدامة لهذه القضية. كما التقى الدكتور قربان بالاستشاريين والموظفين في كل من مركز الأمير سعود الفيصل ومركز الملك خالد لمناقشة آخر التطورات ووضع الأطر العامة للتميز في البحوث البيئية.
التكامل التكنولوجي في البحوث البيئية
إن قوارب البحث التي تم إطلاقها حديثًا ليست كبيرة من حيث العدد فحسب، بل أيضًا من حيث القدرة التكنولوجية. وهي مجهزة بأجهزة متقدمة مثل ROV للتصوير العميق ومركبات AUV لتشغيل سونار المسح الجانبي، وهي في طليعة الأبحاث البيئية. كما أنها تتميز بأجهزة استشعار بيئية، بما في ذلك أجهزة CTD لتسجيل خصائص عمود الماء وأجهزة ADCP لقياس سرعة واتجاه تيار الماء على أعماق مختلفة. ويعد هذا التكامل التكنولوجي أمرا بالغ الأهمية لتعزيز الدراسات العلمية وضمان الحماية البيئية الشاملة.
وتؤكد زيارة الدكتور قربان التزام المملكة العربية السعودية بتطوير البحوث البيئية ومعالجة التحديات البيئية من خلال حلول مبتكرة. ومن خلال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الجهود التعاونية بين الباحثين وعلماء البيئة، تخطو المملكة خطوات كبيرة نحو تحقيق أهدافها البيئية الطموحة.
With inputs from SPA