شجرة الزيتون البري: ركيزة من ركائز التراث والصمود في سراط
تتمتع شجرة الأتام، المعروفة أيضًا باسم الزيتون البري، بقيمة كبيرة لدى سكان سراط نظرًا لخشبها المتين. يتميز خشب هذه الشجرة بمقاومته للانقسام والتلف الناتج عن الحشرات، مما يجعله مثاليًا لاستخدامات مختلفة. تاريخيًا، استخدمت العائلات أغصانها في تسقيف المنازل واستخراج الزيوت للأغنام، والمعروفة باسم "زيت الخشب"، والتي تُستخدم عادةً في طلاء القوارب والعلاجات البيطرية.
أشجار الأطم دائمة الخضرة ذات أوراق كثيفة توفر ظلاً واسعاً، وتنمو في ظروف الجفاف القاسية، وتنمو على المنحدرات الصخرية وضفاف الأودية على ارتفاعات تتراوح بين 1600 إلى 2300 متر، وتنتشر هذه الأشجار بشكل بارز في محافظة الطائف والمناطق الجنوبية منها، بما في ذلك محافظة ميسان وقرى بني مالك وثقيف.

ووصف أحد المزارعين صالح السعدي شجرة الأطم بأنها شجرة رائعة رغم عدم ثمرها، مشيرا إلى قوة أغصانها وقدرتها على مقاومة قسوة الطبيعة والجفاف والتصحر. وبحسب السعدي فإن شجرة الأطم لها أهمية كبيرة على طول جبال السروات نظرا لخضرتها وفوائدها العديدة.
تتمتع شجرة الأتام بتاريخ غني مرتبط بحياة الناس في سرت. كان جذعها القوي ضروريًا لأغراض البناء، بينما كانت فروعها تستخدم على نطاق واسع في الحياة اليومية. إن قدرة الشجرة على تحمل الأوزان الثقيلة جعلتها ذات قيمة لا تقدر بثمن في تطبيقات مختلفة.
وأشار السعدي إلى أن شجرة الأتام تشبه شجرة السمرا بأوراقها الصغيرة وارتفاعها المتوسط، وتنمو في ظروف بيئية صعبة تشبه تلك التي تنمو فيها أشجار السمرا، وتتكاثر شجرة الأتام بالبذور والعقل، ما يجعلها من الأشجار البرية التي تنمو في جبال السروات.
الإمكانات للزراعة التجارية
ونظراً لتنوع مناخ المملكة العربية السعودية بين المناطق، يرى السعدي أن المرتفعات الجنوبية على طول جبال السروات توفر بيئة مثالية لشجرة الأطم، واقترح إجراء أبحاث لفهم خصائصها بشكل أفضل والبيئات المناسبة لزراعتها تجارياً، على غرار بساتين الزيتون في الجوف.
واختتم السعدي حديثه بالتأكيد على أن شجرة الأتام شجرة نافعة ومباركة أينما كانت، ورغم أنها لم تكن تستغل تاريخيا لإنتاج الفاكهة أو الزيت، إلا أنها كانت تستخدم في العديد من الأغراض في البناء وصناعة الأدوات الخشبية الضرورية للحياة اليومية في السروات.
لا يزال الإرث الدائم لشجرة الأتام يحظى بالتقدير من قبل أولئك الذين يدركون أهميتها التاريخية وتطبيقاتها المستقبلية المحتملة.
With inputs from SPA