منظمة الصحة العالمية تعلن عن تضاعف حالات الإصابة بالسكري في العالم أربع مرات: مطلوب اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة
سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات في اليوم العالمي لمرض السكري. فقد تضاعفت حالات الإصابة بمرض السكري أربع مرات على مستوى العالم خلال العقود الأخيرة. ويعزو الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، هذا الارتفاع إلى زيادة السمنة، وتسويق الأغذية غير الصحية، وقلة ممارسة الرياضة، والتحديات الاقتصادية. وهو يدعو إلى سياسات تعزز الأنظمة الغذائية الصحية والنشاط البدني، إلى جانب أنظمة صحية تركز على الوقاية والكشف المبكر والعلاج.
وتوصلت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية ومؤسسة الأبحاث الطبية "NCD" إلى أن انتشار مرض السكري بين البالغين ارتفع من 7% إلى 14% بين عامي 1990 و2022. وشهدت البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أكبر الزيادات في معدلات الإصابة بمرض السكري في حين ظل الوصول إلى العلاج منخفضا. وقد أدى هذا التفاوت إلى عدم علاج ما يقرب من 450 مليون بالغ تبلغ أعمارهم 30 عاما أو أكثر من مرض السكري في عام 2022، وهو ما يمثل زيادة قدرها 3.5 أضعاف منذ عام 1990.

كما سلطت الدراسة الضوء على التفاوتات العالمية الكبيرة في معدلات الإصابة بمرض السكري. ففي منطقتي جنوب شرق آسيا وشرق البحر الأبيض المتوسط التابعتين لمنظمة الصحة العالمية، يبلغ معدل انتشار مرض السكري بين البالغين نحو 20%. وتتمتع هذه المناطق، إلى جانب أفريقيا، بأدنى معدلات تغطية العلاج. ويستخدم أقل من أربعة من كل عشرة بالغين مصابين بمرض السكري أدوية خفض الجلوكوز.
استجابةً للعبء المتزايد لمرض السكري، أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم عن إطار عالمي جديد لرصد مرض السكري. وتهدف هذه المبادرة إلى توفير إرشادات شاملة للدول لقياس وتقييم الوقاية من مرض السكري والرعاية والنتائج والآثار من خلال تتبع المؤشرات الرئيسية مثل التحكم في نسبة السكر في الدم والوصول إلى الأدوية.
إن النهج الموحد الذي اقترحته منظمة الصحة العالمية يمكّن البلدان من تحديد أولويات الموارد بشكل فعال. ومن المتوقع أن يؤدي هذا إلى تحسينات كبيرة في الوقاية من مرض السكري ورعايته في جميع أنحاء العالم. وتؤكد المنظمة أن معالجة هذه الفجوات أمر بالغ الأهمية للحد من التفاوت العالمي في علاج مرض السكري.
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الزيادة المقلقة في حالات الإصابة بمرض السكري على مدى ثلاثة عقود تعكس ارتفاع مستويات السمنة وعوامل أخرى مثل تسويق الأغذية غير الصحية ونقص النشاط البدني. وحث على تطوير سياسات داعمة للأنظمة الغذائية الصحية والنشاط البدني.
وأشارت الدراسة إلى أن نحو 90% من البالغين المصابين بالسكري غير الخاضعين للعلاج يعيشون في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى تحسين فرص الحصول على العلاج في هذه المناطق لمعالجة العدد المتزايد من الأفراد غير الخاضعين للعلاج.
ويُنظر إلى الإطار الجديد لمنظمة الصحة العالمية باعتباره خطوة بالغة الأهمية في الاستجابة العالمية لمرض السكري. ومن خلال توفير إرشادات شاملة حول قياس المؤشرات الرئيسية مثل التحكم في نسبة السكر في الدم وارتفاع ضغط الدم، يهدف الإطار الجديد إلى مساعدة البلدان على تحسين استراتيجياتها لإدارة هذا المرض المزمن.
وتؤكد هذه المبادرة على أهمية تحديد أولويات الموارد بشكل فعال لتعزيز الوقاية من مرض السكري ورعايته على مستوى العالم. ومن المتوقع أن يؤدي النهج الموحد إلى نتائج أفضل للأفراد الذين يعيشون مع مرض السكري في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM