قامت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها بإرسال أكثر من 1.2 مليون اختبار تشخيصي للكوليرا في جميع أنحاء العالم
في خطوة هامة لمكافحة التهديد العالمي المتزايد للكوليرا، بدأت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات (GAVI)، واليونيسف، وشركاء آخرين، أكبر عملية نشر في جميع أنحاء العالم لاختبارات التشخيص السريع للكوليرا. ان يذهب في موعد. تهدف هذه المبادرة، التي تم الإعلان عنها في 5 أبريل 2017، إلى توزيع أكثر من 1.2 مليون اختبار تشخيصي سريع على 14 دولة تتصارع مع المرض. وقد تم بالفعل إرسال الدفعة الأولى من هذه الاختبارات إلى مولاي، مما يمثل خطوة حاسمة في تعزيز الكشف المبكر عن حالات تفشي الكوليرا وإدارتها.
ويهدف هذا النشر الاستراتيجي إلى تعزيز فعالية حملات التطعيم وتحسين دقة مراقبة تفشي المرض. وحددت منظمة الصحة العالمية إثيوبيا والصومال وسوريا وزامبيا من بين الدول المتضررة بشدة من الكوليرا والتي ستتلقى هذه الاختبارات في الأسابيع المقبلة. ومن خلال تسهيل التحديد الفوري لحالات الكوليرا المحتملة ودعم جهود المراقبة الروتينية، يسعى البرنامج إلى تحسين آليات الاستجابة لتفشي المرض ووضع الأساس للاستراتيجيات الوقائية القائمة على الأدلة.

وتنبع الضرورة الملحة لهذه المبادرة من الارتفاع الملحوظ في حالات الكوليرا على مستوى العالم منذ عام 2021، والذي صاحبه ارتفاع معدل الوفيات على الرغم من توافر علاجات فعالة من حيث التكلفة. تسلط منظمة الصحة العالمية الضوء على أن العدد المتزايد من حالات تفشي المرض قد أدى إلى زيادة الطلب على اللقاحات بشكل لا مثيل له من الدول المتضررة. وعلى الرغم من زيادة المعروض العالمي من لقاحات الكوليرا عن طريق الفم بمقدار ثمانية عشر ضعفا في الفترة من 2013 إلى 2023، فإن هذه الزيادة في الطلب أدت إلى إجهاد مخزون اللقاحات، مما استلزم تأخير حملات التطعيم الوقائي لإعطاء الأولوية للاستجابات لحالات الطوارئ.
ويعزى استمرار وانتشار الكوليرا إلى عدم كفاية فرص الحصول على المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي، وتأخر الكشف عن تفشي المرض، والتحديات في الحد من انتقال المرض. غالبًا ما تواجه المجتمعات المتضررة عوائق أمام الخدمات الصحية الأساسية، مع تفاقم محنتهم بسبب قضايا تغير المناخ والصراع والنزوح. ومن خلال هذا النشر المكثف للاختبارات التشخيصية السريعة، تهدف منظمة الصحة العالمية وشركاؤها إلى مواجهة هذه التحديات بشكل مباشر، ودعم البلدان في جهودها لمكافحة الكوليرا والقضاء عليها في نهاية المطاف.
ولا تعد هذه المبادرة بتعزيز الاستجابات الحالية لتفشي الكوليرا فحسب، بل تمهد الطريق أيضًا لبرامج وقائية مستقبلية أكثر استنارة وفعالية. ومن خلال تحسين القدرات التشخيصية والبنية التحتية للمراقبة، فإنه يساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف الصحية الوطنية والعالمية لمكافحة الكوليرا.
With inputs from WAM