منظمة الصحة العالمية تدعو جميع أطراف الصراع إلى حماية خدمات الرعاية الصحية وسط تصاعد الهجمات
حثّت منظمة الصحة العالمية جميع أطراف النزاع على حماية خدمات الرعاية الصحية، وضمان عملها بأمان واستمرارية. منذ بداية هذا العام، أكّدت المنظمة وقوع 821 هجومًا على القطاع الصحي عالميًا، أسفرت عن 1121 حالة وفاة و645 إصابة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى في 16 دولة أو إقليمًا.
أكد كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، أن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها قد تزايدت مع تزايد حدة النزاعات العالمية وتعقيدها. وأضاف أن هذه الأفعال تنتهك القوانين الدولية. وأوضح أن هذه الهجمات لا تؤدي فقط إلى وفيات، بل تحرم الناس أيضًا من الرعاية الأساسية، وتعرض مقدمي الخدمات للخطر، وتضعف النظم الصحية، وتعرقل الوصول إليها عند الحاجة الماسة.

في مؤتمر صحفي عُقد في جنيف بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أشار ليندماير إلى أن أوكرانيا سجلت أعلى عدد من الهجمات هذا العام، حيث بلغ 325 حادثة. تلتها الأراضي الفلسطينية المحتلة بفارق ضئيل، حيث بلغ عدد الهجمات 304 هجمات. وتشمل المناطق المتضررة الأخرى جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان، حيث بلغ عدد الهجمات في كل منهما 38 حادثة، وميانمار 33 حادثة.
في عام ٢٠١٩، وردت تقارير عن وقوع ١٠٠٠ هجوم على مرافق الرعاية الصحية. وبحلول عام ٢٠٢٤، ارتفع هذا العدد إلى ١٦٤٧ هجومًا في ١٦ دولة أو إقليمًا. وقد أسفرت هذه الحوادث عن ٩٤٤ حالة وفاة و١٧٧٩ إصابة. تُعرّف منظمة الصحة العالمية الهجوم على الصحة بأنه أي فعل عنف لفظي أو جسدي أو عرقلة يعيق الوصول إلى الخدمات الصحية العلاجية أو الوقائية في حالات الطوارئ.
تُشدّد منظمة الصحة العالمية على تزايد الاحتياجات الإنسانية في ظلّ تراجع مستويات التمويل. وهذا الوضع يجعل الدعم المُستدام من الدول الأعضاء والجهات المعنية الأخرى أمرًا بالغ الأهمية. وتدعو المنظمة إلى تنويع مصادر الدعم لمواجهة هذه التحديات بفعالية.
With inputs from WAM