مؤتمر نحن ندمج 2025 في الشارقة: محطة بارزة في مسيرة مناصرة ذوي الإعاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تستعد إمارة الشارقة لاستضافة المؤتمر العالمي "نحن ندمج 2025". يُعقد هذا الحدث، الذي يُقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وتنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر في مركز إكسبو الشارقة.
قبل الافتتاح الرسمي، ستُقام فعاليات رئيسية، مثل قمة المدافعين عن حقوقهم الذاتية وقمة العائلات، في 14 سبتمبر. ستشهد قمة المدافعين عن حقوقهم الذاتية مشاركة 280 مناصرة حول العالم، بينما ستجمع قمة العائلات 140 عائلة من ذوي الإعاقة. تهدف هذه اللقاءات إلى تعزيز الحوار والتعاون بين المشاركين.

يُسلّط موضوع مؤتمر هذا العام، "نحن نُدمج"، الضوء على العمل الجماعي والدفاع عن الذات. ويُمكّن هذا المؤتمر الأفراد ذوي الإعاقات الذهنية من مشاركة تجاربهم مباشرةً مع صناع القرار. ويشارك في المؤتمر منظمات تُعنى بالدفاع عن الذات، ومجموعات أسرية، ومقدمي خدمات صحية، ومؤسسات اجتماعية، وشركات شاملة، وقادة حكوميين، وخبراء سياسات من خمس قارات.
أشارت سو وسينسون، رئيسة منظمة الإدماج الدولية، إلى أهمية استضافة المؤتمر العالمي الثامن عشر للمنظمة في الشارقة. وأوضحت أن هذا يُمثل إنجازًا محوريًا في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتُجسّد الشراكة مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التعاون الإقليمي والعالمي الفعّال لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
سيتناول المؤتمر مواضيع متنوعة، مثل تنظيم جهود المناصرة الذاتية، وتدريب المناصرين على مهارات التواصل، وبناء الوعي الأسري، ودعم المشاركين خلال الأزمات. كما يهدف إلى تعزيز الصحة النفسية واستكشاف التحديات المستقبلية التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة بعد وفاة والديهم.
تضم منظمة الإدماج الدولي أكثر من 200 منظمة عضو من 115 دولة موزعة على خمس مناطق: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ثماني دول)، وأوروبا (16 دولة)، وأفريقيا (14 دولة)، والأمريكتان (16 دولة)، وآسيا والمحيط الهادئ (10 دول). وتمثل المنظمة الأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية في المحافل الدولية، مثل الأمم المتحدة.
دور الشارقة في المناصرة العالمية
يُعزز المؤتمر مكانة الشارقة العالمية في مناصرة الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، ويُسلّط الضوء على جهودها الإنسانية وتأثيرها في مجال حقوق الإنسان. ويمثل هذا الحدث مرحلة جديدة من التعاون الدولي لتمكين هذه الفئة الحيوية من المجتمع، وتوسيع نطاق الشمول في جميع الجوانب الاجتماعية.
يحتفي هذا الحدث أيضًا بالنجاحات السابقة التي حققتها الشبكة الدولية للإدماج. ومن أبرز إنجازاتها اعتماد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام ٢٠٠٦ وأهداف التنمية المستدامة عام ٢٠١٥. كما نجح الأعضاء في تعديل القوانين الوطنية بما يخدم الأشخاص ذوي الإعاقة.
تحث مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية جميع الجهات المعنية، من جهات حكومية ومؤسسات خاصة ومنظمات مجتمع مدني ومراكز أكاديمية وأولياء أمور ومختصين، على المشاركة الفاعلة في هذا الحدث العالمي. فالتفاعل مع محاوره وتوصياته يُعزز مبادئ العدالة والمساواة وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM