متطوعو محافظة بيش يتحدون لتقديم وجبات الإفطار خلال شهر رمضان
وفي قلب محافظة بيش، تم إطلاق مبادرة رائعة منذ بداية شهر رمضان، والتي أظهرت قوة المجتمع وروح العطاء. وشكل برنامج "إفطار الصائم" في عامه الرابع عشر على التوالي، منارة الأمل والتضامن، التي أطلقتها جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بولاية بيش. وتتوافق هذه المبادرة مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 الهادفة إلى تعزيز ثقافة العمل التطوعي وتعزيز الأدوار المجتمعية.
يتمتع هذا البرنامج بموقع استراتيجي على الطريق الدولي من وإلى مدينة جازان المشهورة بالصناعات الأساسية والتحويلية، وهو بمثابة شريان حياة لأكثر من 2000 صائم يوميًا. ويعتمد المشروع على الجهود الجماعية لأكثر من 250 متطوعًا من محافظة بيش، ويجسد جوهر شهر رمضان من خلال التكافل الاجتماعي والكرم.

يلعب شباب بيش دورًا محوريًا في تنظيم واحدة من أكبر مساعي الإفطار في منطقة جازان. وتتراوح مهامهم بين إقامة معسكر الإفطار وتوزيع الوجبات على شوارع مدينة بيش الرئيسية والممر الصناعي الحيوي الذي يربطها بمدينة جازان. ولا تقتصر هذه المبادرة على تلبية الاحتياجات الجسدية للصائمين فحسب، بل تعمل أيضًا على إثراء النسيج الروحي للمجتمع.
وسلط حسين بن علي مرعي، مدير المشروع، الضوء على تفاني المتطوعين من جميع الفئات العمرية الذين عملوا بلا كلل طوال شهر رمضان لمدة أربعة عشر عامًا. وتمتد جهودهم إلى ما هو أبعد من توزيع الوجبات؛ حيث يقومون بإشراك المشاركين في حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية والمشاركة في المسابقات الثقافية، مما يعزز التجربة الروحية للشهر الكريم.
وأشار عيسى بن أحمد عاكفي، مدير الجمعية، إلى إنجازات العام الماضي حيث ساهم أكثر من 200 متطوع بـ 4850 ساعة لمساعدة 150 ألف مستفيد من مختلف الجاليات والمسافرين. وعلى مدى السنوات الـ 13 الماضية، وصلت هذه المبادرة إلى أكثر من 654,500 فرد، مما كان له تأثير كبير على المجتمع.
لا يلبي هذا المشروع السنوي الاحتياجات الفورية فحسب، بل يغرس أيضًا الشعور بالوحدة والهدف المشترك بين المشاركين. إنه بمثابة شهادة على القيم الدائمة للتعاطف وخدمة المجتمع داخل المجتمع السعودي، مما يعكس الأهداف الأوسع لرؤية 2030.
With inputs from SPA