إطلاق محطة أبحاث ومرصد الغطاء النباتي في منتزه وادي قديد بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية
أطلق المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر محطة أبحاث للتجارب الميدانية ومرصد بيئي في محمية وادي قديد الوطنية بمحافظة خليص. ويهدف هذا المشروع، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، إلى تعزيز المعرفة والتعاون بين الباحثين البيئيين. ويركز المشروع على دعم برامج التشجير الوطنية، وأبحاث الجينوم النباتي، وتحويل ابتكارات الزراعة الصحراوية المستدامة إلى حلول عملية.
وأكد الدكتور خالد العبد القادر الرئيس التنفيذي للمركز أهمية هذا التعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، مشيرا إلى أن محطة الأبحاث تضم مرافق مثل البيوت الزجاجية وحقول الأبحاث المصممة لاختبار التدخلات المختلفة لتحسين البيئة وتشجير الصحراء، والهدف هو دعم الأبحاث التي تعزز فهم البيئات النباتية المحلية من خلال مشروع الجينوم المحلي مع ترجمة الابتكارات إلى ممارسات تشجير مستدامة تتماشى مع المبادرة الخضراء السعودية.

ومن المتوقع أن تلعب هذه المحطة دوراً محورياً في مشروع التشجير الوطني ضمن مبادرة السعودية الخضراء، حيث يتولى المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر تشجير أكثر من ثلث مساحة المملكة، وتهدف المحطة التجريبية إلى المساهمة في تطوير حلول علمية مبتكرة تعمل على تسريع عملية التشجير بشكل مستدام وبتكلفة فعّالة، بالإضافة إلى تدريب المشرفين البيئيين في المستقبل لتعزيز جودة حياة السكان.
ويشكل افتتاح محطة الأبحاث في قاديد خطوة مهمة نحو الابتكار في إدارة المشاتل وبنوك البذور. وتدعم هذه المبادرة الجهود المبذولة لإنتاج شتلات النباتات البرية والساحلية، والمساعدة في تطوير الغطاء النباتي، وتعزيز المادة الوراثية النباتية، وإعادة تأهيل المتنزهات الوطنية.
وأكد البروفيسور بيير ماجيستريتي نائب رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للأبحاث أن هذا التعاون من شأنه تسريع البحث العلمي والتطبيقي لتقديم حلول مستدامة في قطاعات الغذاء والمياه والطاقة. ومنذ عام 2022، يقود البروفيسور رود وينج من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية هذا المشروع المشترك مع المركز. ووصف المحطة بأنها نموذج رائد للمحطات المستقبلية في جميع أنحاء المملكة.
وستوفر هذه الشبكة من محطات الأبحاث أساسًا قويًا لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والشركاء الآخرين لاختبار الحلول العلمية القابلة للتطوير. كما ستعمل على تعزيز القدرات التقنية بين الشباب السعودي وأصحاب المصلحة المحليين لمواجهة التحديات مثل تدهور الأراضي، وتوليد الطاقة النظيفة، وتعزيز الأمن الغذائي، وندرة المياه.
يمثل إنشاء هذا المرفق البحثي خطوة استراتيجية نحو تحقيق الأهداف البيئية المستدامة في المملكة العربية السعودية. ومن خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الرائدة مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والهيئات الوطنية، يهدف المرفق إلى معالجة التحديات البيئية الملحة بشكل فعال مع تعزيز الابتكار في الممارسات المستدامة.
With inputs from SPA