ارتفع عدد ضحايا العاصفة الشتوية في الولايات المتحدة إلى 28 قتيلاً في مختلف الولايات
لقي ما لا يقل عن 28 شخصًا حتفهم في أنحاء الولايات المتحدة بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية قوية عشرات الولايات، مصحوبة بثلوج كثيفة وجليد خطير وبرد قارس. وقد تسببت هذه العاصفة في تعطيل الحياة اليومية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أثر على وسائل النقل وإمدادات الطاقة والمدارس في مناطق واسعة.
واجهت حركة النقل الجوي اضطراباً كبيراً نتيجةً لصعوبة إغلاق المطارات بسبب الثلوج وضعف الرؤية. فقد أُلغيت أكثر من 12,500 رحلة جوية داخل الولايات المتحدة أو إليها أو منها يوم الأحد، وهو أعلى رقم يومي منذ بداية جائحة كوفيد-19 في عام 2020. كما تأخرت آلاف الرحلات الأخرى.

بحلول ظهر أمس، لم يتحسن وضع السفر الجوي إلا قليلاً. أفاد موقع فلايت أوير بإلغاء أكثر من 5200 رحلة داخلية ودولية، بينما تأخرت أكثر من 6600 رحلة. وواجه المسافرون في العديد من المطارات الرئيسية فترات انتظار طويلة، حيث عدّلت شركات الطيران جداول رحلاتها نظراً لبقاء أطقم الطائرات والطائرات خارج مواقعها.
امتدت العاصفة من ماساتشوستس في الشمال الشرقي إلى تكساس في الجنوب، مغطيةً مساحات شاسعة بالثلوج والجليد. وأظهرت لقطات مصورة من مواقع الحدث طرقًا مغطاة بالجليد، ووصول سماكة الثلوج إلى أكثر من 30 سنتيمترًا في العديد من المناطق. وشهد سكان بعض الولايات الجنوبية ظروفًا جوية لم تشهدها المنطقة منذ عقود.
أفادت سلطات مدينة نيويورك بالعثور على ثماني جثث في أماكن مفتوحة بعد انخفاض حاد في درجات الحرارة خلال الليل. وربط المسؤولون وفيات أخرى بحوادث مرتبطة بالطقس، من بينها حادثتا دهس شخصين بجرافات ثلج في ماساتشوستس وأوهايو، وحادثا تزلج مميتان منفصلان في أركنساس وتكساس خلال فترة العاصفة.
أظهرت بيانات انقطاع التيار الكهربائي أن حوالي 700 ألف مشترك انقطع عنهم التيار بحلول الساعة الرابعة مساءً في مناطق تمتد من وسط المحيط الأطلسي وصولاً إلى جنوب الولايات المتحدة. وعملت فرق الصيانة التابعة لشركات الكهرباء في عدة ولايات لإعادة الخدمة، بينما حذر المسؤولون من أن الإصلاحات قد تستغرق وقتاً في المناطق الأكثر تضرراً.
أفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأن العاصفة تتحرك ببطء مبتعدةً عن الساحل الشرقي باتجاه المحيط الأطلسي. ومع ذلك، من المتوقع أن تُبقي كتلة من الهواء القطبي الشمالي التي تتبع العاصفة درجات الحرارة دون الصفر لعدة أيام، مما يُجبر المجتمعات على إدارة المخاطر المستمرة الناجمة عن الجليد والبرد وانقطاع الخدمات.
With inputs from WAM