الأمم المتحدة تحذر من تأثير أمر الإخلاء الإسرائيلي على المدنيين في دير البلح
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء أمر التهجير الجماعي الذي أصدره الجيش الإسرائيلي مؤخرًا، والذي طالت سكان دير البلح. وتبلغ مساحة هذه المنطقة حوالي 5.6 كيلومتر مربع، وتضم أربعة أحياء. وتعتبر الأمم المتحدة هذه الخطوة ضربة قاسية للأوضاع الهشة أصلًا في غزة. ويؤثر أمر التهجير على ما بين 50,000 و80,000 شخص، حيث لجأ حوالي 30,000 منهم إلى 57 موقعًا مخصصًا.
كان موظفو الأمم المتحدة متواجدين في دير البلح وقت صدور الأمر الإسرائيلي، وتمركزوا في عدة مبانٍ، وأُبلغت الجهات المعنية بمواقعهم حرصًا على سلامتهم. وأكدت الأمم المتحدة على أهمية حماية هذه المواقع، وجميع المناطق المدنية الأخرى، بغض النظر عن أي توجيهات بالتهجير.

تشمل المنطقة المتضررة العديد من المرافق الإنسانية الحيوية، كالمستودعات والعيادات الصحية. كما تشمل البنية التحتية الأساسية للمياه، كمحطة تحلية المياه جنوب غزة، وآبار المياه، وخزانًا للمياه، ومكبًا للنفايات الصلبة، ومحطة ضخ مياه الصرف الصحي. أي ضرر يلحق بهذه المرافق قد يُخلف آثارًا كارثية على الحياة في غزة.
مع هذا التوجيه الإسرائيلي الأخير، اتسعت مساحة قطاع غزة الخاضعة لأوامر التهجير أو المُصنّفة كمناطق عسكرية لتشمل 87.8% من مساحة القطاع. وهذا يترك حوالي 2.1 مليون مدني فلسطيني محصورين في 12% فقط من مساحة غزة، حيث انهارت الخدمات الأساسية.
يمتد النظام الجديد عبر دير البلح وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط، مما يزيد من تجزئة غزة. يُقيّد هذا التشرذم بشدة حركة الأمم المتحدة وشركائها داخل غزة. ونتيجةً لذلك، يزداد إيصال المساعدات الإنسانية صعوبةً في وقت تشتد فيه الحاجة إليها.
أشار بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى نزوح ما لا يقل عن ألف عائلة من دير البلح مؤخرًا نتيجةً لهذه التطورات. ويؤكد هذا الوضع الحاجة الماسة إلى حماية ودعم المتضررين من هذه الأوامر.
يُشكّل هذا الوضع المستمر تحدياتٍ كبيرةً للجهود الإنسانية في غزة. إذ تُعيق صعوبة الوصول وتدهور الأوضاع الميدانية القدرة على تقديم المساعدة اللازمة.
With inputs from WAM