الأمم المتحدة تدعو إلى تعزيز الدعم لصندوق الاستجابة المركزية للطوارئ في ظل تراجع المساعدات الإنسانية
حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي على تعزيز دعمه لصندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ (CERF). ووصفه بأنه "شريان حياة عالمي" قادر على التدخل السريع والمرن والعادل في الأزمات الحادة. وفي كلمة ألقاها خلال فعالية رفيعة المستوى في نيويورك بمناسبة الذكرى السنوية العشرين لتأسيس الصندوق، سلط الضوء على المساهمات الكبيرة التي قدمها الصندوق منذ عام 2006.
حذّر غوتيريش من احتمال انخفاض التمويل الإنساني بشكل غير مسبوق بحلول عام 2025. وتُعدّ التبرعات الحالية في أدنى مستوياتها منذ عام 2015، مما يُهدد قدرة الأمم المتحدة على تلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة. وشدّد على أهمية الحفاظ على تمويل مستدام للصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ. وتسعى الجمعية العامة إلى تأمين مليار دولار أمريكي سنوياً للصندوق.

أكد الأمين العام أن الإغاثة الطارئة ضرورية وليست اختيارية. فقد ارتفع عدد المحتاجين إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية في مناطق النزاعات والكوارث المناخية بشكل كبير. وهذا يجعل الدعم المستمر للصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ أكثر أهمية من أي وقت مضى.
أكد توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، على الدور المحوري الذي يلعبه صندوق الاستجابة للطوارئ في معالجة الأزمات التي يتم تجاهلها. وأشار إلى أن الصندوق يستجيب بفعالية للكوارث المناخية ويساعد المجتمعات على بناء قدرتها على الصمود قبل وقوع الكوارث.
أكد فليتشر على ضرورة اتباع مناهج مبتكرة في الجهود الإنسانية خلال السنوات القادمة. ودعا إلى وضع استراتيجيات جديدة لضمان سرعة إيصال المساعدات، وتمكين الشركاء المحليين، وجعل جهود الإغاثة أكثر شمولاً.
التحديات المقبلة
حذّر وكيل الأمين العام من أن أي خلل في عمليات مركز الاستجابة للطوارئ المركزية قد يؤثر بشدة على قدرات التدخل في الأزمات العالمية. ومن شأن هذه الاضطرابات أن تعرّض حياة الملايين للخطر من خلال عرقلة الاستجابات في الوقت المناسب خلال اللحظات الحرجة.
منذ تأسيسها عام 2006، قدمت منظمة CERF مساعدات إنقاذ الأرواح بقيمة تقارب 10 مليارات دولار في أكثر من 100 دولة. وقد تحقق ذلك من خلال التعاون مع أكثر من 20 وكالة تابعة للأمم المتحدة والعديد من الشركاء في المجال الإنساني.
إن التحديات الراهنة التي تواجه النظام الإنساني غير مسبوقة. ويعتقد غوتيريش أن هذه التحديات تمثل أكبر اختبار له حتى الآن. وحث الدول المانحة على الوفاء بأهداف التمويل لضمان استمرار الدعم للمحتاجين في جميع أنحاء العالم.
تُعدّ قدرة الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ على التحرك بسرعة وإنصاف أمراً بالغ الأهمية مع تزايد وتيرة الأزمات العالمية وشدتها. ويجب على المجتمع الدولي إعطاء الأولوية لاستدامة هذا المورد الأساسي لحماية الفئات السكانية الضعيفة.
With inputs from WAM