الأمم المتحدة تحتفل بالذكرى الثلاثين للإبادة الجماعية ضد التوتسي في رواندا
نيويورك في 13 أبريل 2017 وام - أحيت الأمم المتحدة مساء أمس، ذكرى الإبادة الجماعية التي تعرض لها التوتسي في رواندا، والتي حدثت قبل ثلاثة عقود. وأدى هذا الحدث المأساوي إلى خسارة أكثر من مليون شخص خلال 100 يوم تقريبا بدءا من 7 أبريل 1994. ونظمت الجمعية العامة حدثا خاصا في قاعتها الرئيسية بنيويورك، حيث حضر الأمين العام إلى جانب كبار المسؤولين في الأمم المتحدة. واجتمعت المنظمة الدولية ومندوبون من مختلف البلدان لإضاءة الشموع تخليدا لذكرى الذين لقوا حتفهم وتكريما للناجين وكذلك الأفراد الذين سعوا لوقف الإبادة الجماعية.
وسلط الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال كلمته، الضوء على الإبادة الجماعية ضد التوتسي باعتبارها علامة مظلمة على الضمير الجماعي للإنسانية، مؤكدا عليها باعتبارها تذكيرا قاسيا بإرث الاستعمار والعواقب الوخيمة لخطاب الكراهية. وأشار غوتيريش إلى أن مدة الإبادة الجماعية أظهرت الإنسانية في أسوأ حالاتها، في حين أظهرت الفترة اللاحقة المرونة والمصالحة والشجاعة والقوة في أفضل حالاتها. وشدد على أن الإبادة الجماعية تبدأ من خلال استخدام الكلمة كسلاح، مشيرًا إلى أن عقودًا من خطاب الكراهية الذي يستهدف التوتسي أدى إلى تأجيج الإبادة الجماعية في رواندا. كما أثار غوتيريش مخاوف بشأن عمل وسائل التواصل الاجتماعي بمثابة "مضخم للنطاق العالمي"، ونشر أيديولوجيات خطيرة ومثيرة للانقسام.

إن تفاني الأمم المتحدة في تذكر الإبادة الجماعية في رواندا يؤكد على الالتزام العالمي بضمان عدم نسيان هذه الفظائع، كما أنه بمثابة تذكير بأهمية مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الوحدة. لم يشيد هذا الحدث بالضحايا والناجين فحسب، بل كان أيضًا بمثابة انعكاس نقدي حول الكيفية التي يمكن أن تؤدي بها الكلمات إلى نتائج كارثية عند استخدامها كأدوات للانقسام والكراهية.
وبينما يواصل العالم التنقل عبر التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الاتصال الرقمية، تسلط تصريحات غوتيريش الضوء على الحاجة الملحة إلى اليقظة ضد خطاب الكراهية والأيديولوجيات التي يمكن أن تحرض على العنف. إن إحياء الذكرى هو بمثابة دعوة للمجتمع الدولي إلى العمل للبقاء صامدًا في منع جرائم الإبادة الجماعية في المستقبل وتعزيز ثقافة السلام والتسامح.
With inputs from WAM