الدول الأعضاء في اليونيدو تؤيد إعلان الرياض لتعزيز التنمية الصناعية المستدامة في جميع أنحاء العالم
اتفقت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) على "إعلان الرياض" خلال المؤتمر العام الحادي والعشرين الذي عُقد في المملكة العربية السعودية، في الفترة من 23 إلى 27 نوفمبر/تشرين الثاني. يهدف هذا الإعلان إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف، ودفع عجلة التنمية الصناعية، وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وقد شارك ممثلون من أكثر من 173 دولة، مؤكدين على رؤية عالمية للنمو الصناعي الشامل والمستدام.
يُسلّط الإعلان الضوء على دور اليونيدو كمنصة رئيسية لدعم التحوّل الصناعي، وخلق فرص العمل، وتعزيز سلاسل القيمة العالمية. كما يُؤكّد التزام المجتمع الدولي بالتنمية المستدامة والقضاء على الفقر. ويركّز الإعلان على سلاسل التوريد العادلة، والابتكار، وتعزيز الشراكات الدولية.

يُعدّ الأمن الغذائي جانبًا هامًا من الإعلان. فهو يهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي من خلال أنظمة زراعية وصناعات غذائية متينة في جميع المناطق. وقد اتفقت الدول الأعضاء على توسيع التصنيع المحلي، ودعم الاستثمار الخاص العالمي في التصنيع الزراعي، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا في أنظمة الغذاء حول العالم.
يقترح إعلان الرياض إنشاء "منصة تصنيع دولية مستدامة". ستكون هذه المنصة بمثابة حاضنة عالمية للمعرفة والتقنيات المبتكرة وفرص الاستثمار. هدفها هو تعظيم القيمة المضافة في جميع البلدان، وتعزيز سلاسل القيمة الشاملة والمستدامة، وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في الحلول الصناعية واسعة النطاق.
يُعدّ الاعتراف بمساهمات المرأة في القطاع الصناعي نقطةً أساسيةً أخرى. يدعم الإعلان إنشاء يوم دولي للمرأة في الصناعة. تُقدّر هذه المبادرة جهود المرأة وتهدف إلى توسيع مشاركتها في التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.
يدعو الإعلان أيضًا إلى زيادة دعم جهود التصنيع في أفريقيا. ويشدد على تعزيز التعاون الدولي لتلبية احتياجات أقل البلدان نموًا، والدول غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والمناطق المتضررة من النزاعات.
الالتزام بالتصنيع المستدام
واختتمت الدول الأعضاء بيانها بالتأكيد على التزامها بدعم اليونيدو. ودعت إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وآليات التمويل التطوعي، وشراكات طويلة الأمد تُمكّن الدول من السعي نحو التصنيع المستدام على نطاق واسع.
باستضافة هذا المؤتمر واعتماد إعلان الرياض، تُرسّخ المملكة العربية السعودية مكانتها كمنصة عالمية لصياغة أجندات شاملة للتنمية الصناعية المستدامة. ويمثل هذا مرحلة جديدة في دورها كقوة صناعية عالمية من خلال ربط المبادرات الوطنية بالشراكات الدولية.
With inputs from SPA