اليونيسف تسلط الضوء على التهديدات العاجلة التي يتعرض لها أطفال لبنان وسط تصاعد العنف والأزمة الصحية
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تحذيرات بشأن الوضع المزري الذي يعيشه الأطفال في لبنان. يواجه هؤلاء الأطفال هجمات مستمرة ونزوحًا، في حين يكافح النظام الصحي في البلاد للتكيف مع الوضع. وأفادت نائبة ممثل اليونيسف في لبنان، إيتي هيغينز، بمقتل 35 طفلاً في يوم واحد، وهو أعلى عدد من القتلى منذ ما يقرب من عام. وسلطت الضوء على الحاجة الملحة إلى خفض التصعيد لمنع المزيد من الأذى.
ويشكل تصعيد الصراع مخاطر شديدة، خاصة بالنسبة للأسر من القرى الجنوبية والبقاع الشرقي التي اضطرت إلى الفرار. وتضاف هذه النزوحات الجديدة إلى 112 ألف شخص نزحوا بالفعل منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتعمل اليونيسف على توفير الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والمياه لهذه الأسر. وأنشأت المنظمة 87 مأوى جديدًا في مختلف المناطق، بما في ذلك بيروت والمحافظات الشمالية.

سلمت منظمة اليونيسف 100 طن من الإمدادات الطبية الطارئة للمستشفيات التي تواجه نقصًا. ومن المتوقع وصول المزيد من الإمدادات قريبًا. وشددت المنظمة على أهمية حماية البنية التحتية المدنية والعاملين في المجال الإنساني بموجب القانون الدولي. ووصف يوم الاثنين بأنه أسوأ يوم في لبنان منذ 18 عامًا، مما يؤكد الحاجة الملحة إلى السلام.
وأشار الدكتور عبد الناصر أبو بكر من منظمة الصحة العالمية إلى أن المستشفيات غارقة في الإصابات الناجمة عن الأحداث الأخيرة. فمنذ 17 سبتمبر/أيلول، أجريت أكثر من 2078 عملية جراحية، ولا يزال العديد من المرضى يتلقون العلاج. وتتعاون منظمة الصحة العالمية مع الشركاء في وضع خطة استجابة لدعم قطاع الصحة في لبنان، مع التركيز على حماية العاملين الصحيين والمرافق الصحية.
منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، قدمت منظمة الصحة العالمية أكثر من 60 طنًا متريًا من الإمدادات الصحية الطارئة. وتشمل هذه الإمدادات الأدوات الجراحية والأدوية ولوازم المختبرات ونقل الدم ومعدات الحماية للعاملين في مجال الصحة. كما تم تسليم شحنات إضافية مؤخرًا لتلبية الاحتياجات المستمرة.
لا يزال الوضع في لبنان حرجًا حيث تعمل المنظمات بلا كلل لدعم المجتمعات المتضررة. ومن الضروري اتخاذ إجراءات فورية لحماية الفئات السكانية الضعيفة وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية خلال هذه الأوقات الصعبة.
With inputs from WAM