اليونيسف والإمارات العربية المتحدة تسلطان الضوء على قمة الحكومات العالمية باعتبارها محوراً لرعاية الطفل والعمل الإنساني
تستغل اليونيسف قمة الحكومات العالمية لتسليط الضوء على كيفية تحسين السياسات العالمية لحماية الأطفال. وقالت لانا الوريكات، المديرة الإقليمية لليونيسف في دول مجلس التعاون الخليجي، إن الاجتماع يُسهم في تحويل النقاشات حول الأزمات والتنمية إلى إجراءات عملية، في وقتٍ تُلحق فيه النزاعات والكوارث أضراراً جسيمة بالأطفال والأسر في مناطق عديدة.
أوضح الوريكات أن اليونيسف تشارك في القمة العالمية للحكومات للعمل مع الحكومات والشركاء الدوليين على إيجاد حلول طويلة الأجل. وتسعى المنظمة إلى وضع الأطفال في صميم عملية صنع القرار العالمي. وتوفر القمة، التي تستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة، منصةً لتحويل الأفكار إلى برامج عملية وسياسات منسقة.

بحسب الوريكات، أصبحت الإمارات العربية المتحدة شريكاً استراتيجياً ومحورياً لمنظمة اليونيسف. وقد نما التعاون بين الجانبين في السنوات الأخيرة، ليس فقط من حيث حجم التمويل، بل أيضاً من حيث طبيعة العمل المشترك. وتربط هذه الشراكة بين الاستجابة الإنسانية والدبلوماسية والتنمية، داعمةً جهوداً تتراوح بين المساعدات الطارئة وإعادة بناء المجتمعات.
يتجاوز هذا التعاون التمويل المباشر. وأشار الوريكات إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم الجهود الدبلوماسية الدولية، وتشجع التنسيق متعدد الأطراف، وتؤيد المبادرات الرامية إلى إرساء هدنات إنسانية في مناطق النزاع. وتسهم هذه الجهود في تهيئة المجال لعمليات الإغاثة، وحماية المدنيين، وتمكين منظمات مثل اليونيسف من الوصول إلى الأطفال المحتاجين إلى الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
أوضح الوريكات أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت مؤخراً دعماً للاستجابة الإنسانية في غزة وهايتي وبنغلاديش، وفي مناطق أخرى متضررة من الكوارث. وشملت هذه المساعدة موارد مالية ودعماً سياسياً، فضلاً عن جهود لفتح ممرات إنسانية. كما شمل الدعم عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ومساعدة المجتمعات على ترميم الخدمات والبنية التحتية بعد النزاعات أو الكوارث الطبيعية.
| موقع | نوع الأزمة | مجالات دعم الإمارات العربية المتحدة واليونيسف |
|---|---|---|
| غزة | الصراع والأزمة الإنسانية | التمويل، والدعم السياسي، والممرات الإنسانية، والتعافي المبكر |
| هايتي | الهشاشة وحالات الطوارئ | الاستجابة الإنسانية ودعم إعادة الإعمار |
| بنغلاديش | الكوارث الإنسانية والطبيعية | عمليات الإغاثة وبرامج التعافي |
تركز مشاركة اليونيسف في قمة هذا العام بشكل كبير على المجاعة وسوء التغذية. وقد حذرت الوريكات من الارتفاع الحاد في عدد الأطفال الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي في البلدان المتضررة من النزاعات. ولا تزال التغذية تشكل شاغلاً رئيسياً لليونيسف لأنها تؤثر على فرص الأطفال في البقاء على قيد الحياة والتعلم والإنتاجية المستقبلية، حيث تتسبب الأنظمة الغذائية السيئة في أضرار جسدية ومعرفية طويلة الأمد.
تعمل قمة الحكومات العالمية، واليونيسف، والإمارات العربية المتحدة على مجالات التعليم والذكاء الاصطناعي والمناخ
تتناول جلسات القمة التي تشارك فيها اليونيسف أنظمة التعليم وكيفية دعم التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لعملية التعلم. وتناقش الجلسات الأدوات الرقمية للفصول الدراسية، والتعليم عن بُعد أثناء الأزمات، وأنظمة البيانات التي تساعد في توجيه الدعم. وتؤكد اليونيسف على ضرورة أن تُسهم التكنولوجيا في الحد من أوجه عدم المساواة وأن تتوافق مع معايير حماية الطفل والخصوصية.
سلطت الوريكات الضوء على التأثير المتزايد لتغير المناخ على الأطفال والأسر، بدءًا من الإجهاد الحراري وصولًا إلى ندرة المياه. وفي القمة، دعت اليونيسف إلى إيجاد حلول سياسية ومالية مبتكرة وواقعية للمخاطر المرتبطة بالمناخ. وتشمل هذه الحلول مدارس وخدمات صحية قادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، وبنية تحتية أكثر أمانًا، وأنظمة حماية اجتماعية تساعد الأسر على الصمود في وجه الصدمات المناخية.
أكدت الوريكات، في جميع هذه المواضيع، أن الاستثمار في الأطفال يمثل الأساس الأكثر موثوقية لمستقبل المجتمعات. وتُثمن اليونيسف دور دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم قضايا الأطفال وأولويات العمل الإنساني والتنموي الأوسع نطاقاً، إقليمياً وعالمياً. ويُنظر إلى القمة العالمية للحكومات كمنصة رئيسية لتنسيق هذا العمل وتوجيه الاستجابات المشتركة.
With inputs from WAM