اليونيسف: 77 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
حثت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الحكومات على إعطاء الأولوية لتغذية الأطفال في استراتيجياتها وسياساتها وميزانياتها التنموية الوطنية. وتؤكد اليونيسيف على دعمها المستمر للدول في جمع البيانات الغذائية الأساسية للأمهات والأطفال لتعزيز الجهود وتنفيذ البرامج ذات الصلة. كما سلطت المنظمة الضوء على الحاجة إلى تكثيف الإجراءات لمنع وعلاج جميع أشكال سوء التغذية، وضمان حق كل طفل في الغذاء والوجبات الغذائية المغذية.
كشف تقرير حديث لليونيسيف أن ما لا يقل عن 77 مليون طفل، أو واحد من كل ثلاثة أطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يعانون من شكل من أشكال سوء التغذية. ووجد التقرير أن 55 مليون طفل في المنطقة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال في سن المدرسة في جميع البلدان العشرين في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يعاني 24 مليون طفل آخرين من سوء التغذية، بما في ذلك التقزم والهزال والنحافة.

ورغم التقدم المحرز على مدى العقدين الماضيين في الحد من التقزم على المستوى الإقليمي، فإن القضية لا تزال كبيرة. وأشار التقرير إلى أن 10 ملايين طفل دون سن الخامسة ما زالوا يعانون من التقزم. وحذرت أديل خضر، المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من تفاقم أزمة سوء التغذية لدى الأطفال في بعض بلدان المنطقة.
وأشارت خضر إلى أن العديد من التحديات التي تؤثر على الأطفال تؤثر أيضًا على النساء في سن الإنجاب. ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تعاني 9 ملايين امرأة -5 في المائة- من نقص الوزن، بينما تعاني 114 مليون امرأة -68 في المائة- من زيادة الوزن أو السمنة. وفي 17 دولة داخل المنطقة، تعاني أكثر من 60 في المائة من النساء البالغات من زيادة الوزن أو السمنة، وهو ما يزيد بشكل كبير عن المتوسط العالمي البالغ 45 في المائة.
وقالت أديل خضر، المديرة التنفيذية لليونيسف: "إن وجه سوء التغذية يبدو مختلفًا جدًا في مختلف أنحاء المنطقة. ويتعين علينا معالجة الأسباب الكامنة وراء جميع أشكال سوء التغذية وفقًا لسياق كل بلد". وأضافت أنه من خلال هذا التوجه الاستراتيجي، تحدد اليونيسف كيفية تقديم الحلول بحلول نهاية العقد لضمان أنظمة غذائية وطنية قوية ومستدامة.
التوجه الاستراتيجي الإقليمي
ويقسم التوجه الاستراتيجي الإقليمي للتغذية البلدان العشرين إلى أربع مجموعات ويحدد استراتيجية لمعالجة تحديات التغذية الخاصة بكل مجموعة. ويهدف هذا النهج إلى جعل خدمات التغذية الجيدة متاحة للجميع وضمان توفر الأطعمة المغذية وبأسعار معقولة لكل طفل.
كما سلط خضر الضوء على أن الصراعات المستمرة وعدم الاستقرار السياسي والصدمات المناخية وارتفاع أسعار المواد الغذائية تحرم الأطفال من حقهم في الحصول على طعام مغذي وتحد من وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات الضعيفة. وتساهم هذه العوامل بشكل كبير في سوء التغذية لدى الأطفال في بعض بلدان المنطقة.
وتتضمن التزامات اليونيسف دعم البلدان في جمع البيانات الحاسمة عن التغذية للأمهات والأطفال. وتعتبر هذه البيانات حيوية لتعزيز العمل على تنفيذ البرامج ذات الصلة الرامية إلى تحسين تغذية الأطفال في مختلف المناطق.
وأكدت المنظمة أن معالجة هذه القضايا تتطلب نهجًا شاملاً يتناسب مع السياق الفريد لكل بلد. ومن خلال القيام بذلك، تهدف إلى خلق حلول مستدامة تعود بالنفع على الأجيال القادمة.
With inputs from WAM