مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع الإنساني المتدهور في غزة ومخاطر المجاعة
انعقد مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. وسلط ميروسلاف ينتشا، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، الضوء على الظروف الصعبة التي يواجهها سكان القطاع، مشددًا على التحديات التي تواجه إيصال المواد الغذائية والمساعدات الأساسية إلى مختلف مناطق القطاع. الوضع حرج، إذ يهدد نقص حاد في الغذاء حياة السكان.
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن سكان غزة يعانون في ظل تزايد مؤشرات المجاعة. ولا تكفي الإمدادات الغذائية الحالية التي تدخل غزة لتلبية الاحتياجات الأساسية. وتعيق عقبات كبيرة وكالات الأمم المتحدة وشركائها من تقديم مساعدات كافية للمجتمعات المحلية.

يوم الخميس الماضي، وزّع 71 مطبخًا أكثر من 270 ألف وجبة ساخنة في أنحاء غزة، منها 10 آلاف وجبة للمرافق الصحية. تواجه هذه المرافق صعوبات تشغيلية بسبب تضرر بنيتها التحتية ونقص الإمدادات الأساسية. إلا أن هذه الوجبات الموزعة لا تكفي لأكثر من مليوني نسمة في القطاع.
سلط مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الضوء على النقص الحاد في الأدوية، مما يزيد الضغط على العاملين في مجال الصحة. ورغم محدودية الموارد، يواصل هؤلاء العاملون أداء واجباتهم في ظل ظروف صعبة. ويزيد نقص الأدوية من تعقيد قدرتهم على تقديم الرعاية اللازمة.
حذّر بيان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن ارتفاع مستويات سوء التغذية يجعل الأطفال أكثر عرضة لضعف أجهزتهم المناعية، مما يهدد نموهم وتطورهم على المدى الطويل. وتُعد معالجة أوجه القصور الغذائي هذه أمرًا بالغ الأهمية لحماية صحة الأطفال ومستقبلهم.
أشار جينتشا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لزيادة الإمدادات الغذائية وتهيئة بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني. سيمكنهم ذلك من الوصول إلى المحتاجين بسرعة وفعالية، مما يضمن توزيع المساعدات في الوقت المناسب وبكفاءة عالية.
تُؤكد الأزمة المستمرة على ضرورة التعاون الدولي لتخفيف المعاناة في غزة. فبدون تدخل فوري، قد يستمر تدهور الوضع الإنساني، مما يؤثر سلبًا على حياة ملايين الأشخاص.
With inputs from WAM