الأمم المتحدة تصدر قرارا لمكافحة الإسلاموفوبيا وتعين مبعوثا خاصا لها
أعرب مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤخرًا عن موافقته على خطوة مهمة من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتتضمن هذه الخطوة اعتماد قرار يهدف إلى مكافحة الإسلاموفوبيا وتعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة مخصص لهذه القضية. ويتزامن هذا التطور مع اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا، الذي يحتفل به سنويا في 15 مارس/آذار.
وشدد سعادة المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، على القرار باعتباره خطوة محورية نحو حشد الجهود العالمية للقضاء على الإسلاموفوبيا. وشدد على أن هذه الجهود ضرورية لتعزيز مجتمع عالمي عادل وسلمي حيث يتم احترام الأفراد ومعاملتهم بكرامة، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية أو انتماءاتهم. وشدد عبد السلام على القيم الأصيلة للرحمة والسلام والتسامح والعدالة والإحسان في الإسلام، والتي تدعو إلى التعايش المتناغم بين الجماعات الدينية والثقافية المتنوعة.

وشدد الأمين العام على المسؤولية الجماعية لمكافحة الإسلاموفوبيا من خلال إجراءات ملموسة وتنفيذ قوانين ملزمة تهدف إلى القضاء على الكراهية والتعصب والتمييز. وأشار إلى أن حرية المعتقد حق أساسي من حقوق الإنسان، وضروري لتحقيق السلام والأمن الدوليين.
كما تم الثناء على أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، لملاحظاته حول المساهمات الإيجابية للمسلمين في مختلف المجالات مثل الثقافة والفلسفة والعلوم. وسلطت تصريحات غوتيريس الضوء على التنوع والثراء الذي يجلبه المسلمون إلى الأسرة البشرية واعترفت بدور الإسلام الهام في تشكيل التاريخ الإنساني المشترك. مع ما يقرب من ملياري أتباع في جميع أنحاء العالم، لا يمكن إنكار تأثير الإسلام العميق.
ويمثل هذا القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة معلما حاسما في المعركة المستمرة ضد الإسلاموفوبيا. وهو يمثل اعترافا جماعيا بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات متضافرة لمعالجة هذه القضية على المستوى العالمي. ويؤكد دعم مجلس حكماء المسلمين لهذه المبادرة التزامهم بتعزيز التسامح والسلام عبر المجتمعات المختلفة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM