الأمم المتحدة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وتعزيز المساعدات الإنسانية في غزة
دعا مسؤولان في الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن المتبقين، وزيادة المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين. جاء هذا النداء خلال إحاطات قدمتها روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، وإيديم ووسورنو، مدير العمليات والمناصرة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أمام جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة برئاسة سلوفينيا.
وأشادت ديكارلو بالجهود التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتأمين إطلاق سراح الرهائن. وأشارت إلى أن المفاوضات الأخيرة في الدوحة والقاهرة تهدف إلى سد الفجوات بين الأطراف المتصارعة ولكن لا تزال هناك خلافات كبيرة. وأكدت ديكارلو على الحاجة إلى مواصلة الجهود للتوصل إلى اتفاق سريع، مؤكدة التزام الأمم المتحدة بدعم هذه المبادرات.

وأدانت ووسورنو الدمار والمعاناة التي يعيشها سكان غزة. وأكدت أن القانون الإنساني الدولي يهدف إلى التخفيف من آثار الحرب من خلال وضع معايير سلوكية دنيا لحماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية. وشددت على أهمية وقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق سراح الرهائن، وحماية المدنيين، وتلبية الاحتياجات الأساسية وفقًا لقرارات مجلس الأمن.
وأشادت ووسورنو بالهدنة الإنسانية المحلية في القتال والتي سمحت بحملة تطعيم طارئة ضد شلل الأطفال. وأشادت بجهود العاملين الصحيين في ظل ظروف صعبة، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية تقدر أن أكثر من 187 ألف طفل دون سن العاشرة تم تطعيمهم في المرحلة الأولى من الحملة. والهدف هو الوصول إلى أكثر من 640 ألف طفل في المراحل اللاحقة.
وأعربت المسؤولة الأممية عن قلقها العميق إزاء الخسائر البشرية الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، بما في ذلك تلك التي جرت في الضفة الغربية. واعتبرت هذه الإجراءات انتهاكا لقانون حقوق الإنسان الدولي والمعايير التي تحكم تنفيذ القانون. وتلحق هذه العمليات الضرر بالعاملين في المجال الإنساني - حيث قُتل 295 منهم - وتقيد حركتهم وجهودهم لتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
دور الأونروا
وسلطت ووسورنو الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه الأونروا من خلال أكثر من 200 فريق يعمل في العيادات والنقاط الصحية. وكشفت أن هذه الفرق تلعب دورًا حيويًا في تقديم الخدمات الأساسية في ظل الصراع المستمر.
وأضافت ووسورنو "لقد حان الوقت لكي يحول هذا المجلس وعوده إلى واقع ويضع حدا للمعاناة". وأعربت عن أسفها لاستمرار العنف الذي أسفر عن مقتل الآلاف ودعت مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات فورية.
عقدت الجلسة بناء على طلبين منفصلين من الجزائر وإسرائيل لمناقشة التطورات في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القضايا الفلسطينية. وهدفت المناقشات إلى معالجة الصراعات المستمرة وإيجاد حلول لتخفيف المعاناة الإنسانية.
وتأتي الدعوة لوقف إطلاق النار في ظل تصاعد التوترات والعنف الذي يؤثر على آلاف المدنيين. وأكد المسؤولان على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأرواح وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وتظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في غزة مع معالجة المخاوف الإنسانية بشكل فعال.
With inputs from WAM