الأمم المتحدة تعين مبعوثًا خاصًا في خطوة كبيرة ضد الإسلاموفوبيا العالمية
مكة 06 رمضان 1445هـ الموافق 2023م واس - أعربت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي مؤخراً عن موافقتها على خطوة هامة من جانب الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد قوبل اعتماد القرار المخصص لمكافحة الإسلاموفوبيا والإعلان عن تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة لهذا الغرض بإشادة واسعة النطاق. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه خطوة حاسمة نحو معالجة المخاوف المتزايدة بشأن خطاب الكراهية وقدرته على تعطيل السلام العالمي والوئام المجتمعي.
وأكد الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين أهمية القرار في ظل المناخ الدولي الراهن. وأشار إلى الارتفاع المقلق في خطاب الكراهية وشعاراته ومنهجياته التي تشكل تهديدا للاستقرار الوطني والدولي. ودعا الدكتور العيسى إلى استجابة قوية من خلال تشريعات فعالة على المستويين الوطني والدولي لتجريم مثل هذا الخطاب وتصنيفه على أنه تهديد كبير.

وتحدث الدكتور العيسى عن جوهر الإسلام كدين يجسد الرحمة والتسامح والعدالة والسلام. وأشار إلى النصوص الشرعية الإسلامية وحياة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كأساس للاعتدال الإسلامي عبر تاريخه الطويل. وأكد أن التمثيل الحقيقي للإسلام لا يوجد في أولئك الذين ينحرفون عن مبادئه وقيمه الأساسية أو يشوهون تعاليمه لتبرير التطرف والعنف.
كما أكد الأمين العام دعم الرابطة الثابت لجميع الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الأيديولوجيات المتطرفة. ودعا إلى تعزيز قيم السلام والتعايش والاحترام المتبادل بين مختلف الأديان والحضارات. ويؤكد هذا الموقف التزام رابطة العالم الإسلامي والجمعيات والهيئات والمجالس العالمية التابعة لها بتعزيز عالم أكثر شمولا وسلاما.
يمثل هذا القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة لحظة محورية في المعركة المستمرة ضد الإسلاموفوبيا. وهو يمثل اعترافًا جماعيًا بالحاجة إلى عمل متضافر للتصدي لخطاب الكراهية وتداعياته على السلام العالمي والتماسك المجتمعي. إن تعيين مبعوث خاص مكرس لهذه القضية يدل كذلك على تصميم المجتمع الدولي على معالجة هذه القضية بشكل مباشر.
وتشكل الجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي وغيرها من المنظمات في دعم هذه المبادرات أهمية بالغة في تعزيز الحوار والتفاهم والتعاون بين المجتمعات المتنوعة في جميع أنحاء العالم. ومع دخول هذا القرار حيز التنفيذ، من المأمول أن يؤدي إلى خطوات كبيرة في مكافحة الإسلاموفوبيا وتعزيز بيئة من التسامح والاحترام بين الدول.
With inputs from SPA