الإمارات تستضيف حوار الشباب في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتمكين القادة الشباب من التعامل مع القضايا العالمية
استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا فعالية "حوار الشباب" على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وحضر الفعالية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية. ونظمت وزارة الخارجية الفعالية في مقر البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، وجمعت قادة شباب من جميع أنحاء العالم.
شارك أربعون شابًا وشابة، من بينهم طلاب وإماراتيون مقيمون في الولايات المتحدة، في نقاشات تناولت التحديات الرئيسية التي تواجه مجتمعاتهم. وشملت المواضيع العمل المناخي، والعدالة البيئية، والسلام ومنع النزاعات، والمساواة في فرص التعليم، وتنمية المهارات. كما تناول الحوار سد الفجوات الرقمية وتعزيز الفرص في عالم متصل.
يعكس "حوار الشباب" التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالمشاركة الشاملة، ودعم الأصوات المهمّشة، والعمل متعدد الأطراف. ويبني هذا الحدث على نجاح نسخته الأولى التي عُقدت في البرازيل خلال قمة البريكس في يوليو 2025. ويعزز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في تعزيز الدبلوماسية بين الأجيال.
رحّب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بالمشاركين، مؤكدًا أن الشباب ليسوا قادة المستقبل فحسب، بل قادة الحاضر أيضًا. وأشاد بشجاعتهم وإبداعهم ورؤيتهم في معالجة قضايا ملحة مثل العمل المناخي والعدالة الرقمية. فأصواتهم جوهرية لإيجاد حلول عالمية فعّالة.
استضافت الجلسة الحوارية معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، ومعالي الدكتور سلطان النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب، وسعادة عمران شرف، مساعد وزير الخارجية للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة. وأدارت الجلسة عفراء مهاش الهاملي.
صرحت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي بأن الشباب يلعبون دورًا رائدًا في مجالات مثل العمل المناخي والتنمية الاجتماعية، إلا أنهم ما زالوا غير ممثلين تمثيلًا كافيًا في صنع القرار العالمي. وأضافت: "تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن التعاون الدولي يجب أن يعكس واقع الشباب، لا سيما في المناطق الأكثر تأثرًا بالتحديات الراهنة".
دمج أصوات الشباب
يهدف الحوار إلى ترجمة وجهات النظر المحلية إلى رؤى عملية تُسهم في صياغة السياسات العالمية. وتعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة دمج أصوات الشباب في المنتديات متعددة الأطراف القادمة. ويؤكد هذا النهج على الشمولية كضرورة أخلاقية واستراتيجية لدبلوماسية فعّالة.
شددت المناقشات على أهمية تمكين الشباب من أداء أدوار محورية في عمليات صنع القرار الدولي. وتُعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة مركزًا يربط بين الأجيال والمناطق والقطاعات. وأشار المتحدثون إلى أن الشمولية يجب أن تتطور من قيمة توجيهية إلى ضرورة استراتيجية تضمن شرعية وفعالية الأنظمة متعددة الأطراف.
تعزيز الحلول العالمية
أكد الحوار على تجاوز نماذج التشاور التقليدية من خلال إشراك الشباب كشركاء فاعلين في صياغة الحلول العالمية. وتُعد سلسلة حوارات الشباب جزءًا من الاستراتيجية الدبلوماسية لدولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى تعميق الروابط الإقليمية، وترسيخ التفاهم المتبادل، وتعزيز مشاركة الشباب في الحوكمة العالمية.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بدعم القيادة الشبابية والحوار الشامل باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لنظام متعدد الأطراف أكثر تمثيلاً. وتهدف هذه الجهود إلى إرساء إطار شامل ومرن لمواجهة التحديات العالمية بفعالية.
With inputs from WAM



