التركيبة السكانية للشباب في الإمارات العربية المتحدة: ما يقرب من خمسة ملايين شاب يقودون مبادرات التنمية الوطنية
تضم دولة الإمارات العربية المتحدة ما يقارب خمسة ملايين شاب وشابة، منهم حوالي 500 ألف إماراتي تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عامًا. وقد أكد معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المؤسسة الاتحادية للشباب، على أن هذه الفئة محورية في مسيرة التنمية الوطنية. وأكد أن تمكين الشباب أمرٌ بالغ الأهمية ويتطلب تضافر الجهود في مختلف القطاعات.
خلال ورشة عمل للتخطيط الاستراتيجي في دبي، سعت الهيئة الاتحادية للشباب إلى تحديث أجندة شباب الإمارات. وضمّت الورشة مسؤولين وشركاء لمناقشة الأولويات الوطنية التي تلبي احتياجات الشباب وتعزز مهاراتهم استعدادًا للمستقبل. وحضر الورشة أيضًا سعادة خالد النعيمي، مدير الهيئة.

أكد الدكتور سلطان بن سيف النيادي أن الاستثمار في الشباب يتماشى مع الرؤية الوطنية الاستراتيجية، حيث تنظر القيادة الرشيدة إلى الشباب كشركاء أساسيين في صنع القرار، وتوفر لهم بيئةً تُنمّي مهاراتهم لمواكبة التوجهات العالمية. ويهدف هذا الدعم إلى إعدادهم لمواجهة تحديات المستقبل واغتنام الفرص المتاحة.
تناولت الورشة التحديات التي يواجهها شباب الإمارات، وحددت الأولويات الاستراتيجية لمشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية. وتناولت النقاشات التوجهات المستقبلية لقطاع الشباب، وتصميم حلول مبتكرة، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية. وتهدف هذه الجهود إلى تمكين الشباب كقوى مؤثرة في التنمية.
ستركز المرحلة المقبلة على سبعة محاور رئيسية: تعزيز الهوية الوطنية، والإعداد لمهارات ووظائف المستقبل، ودعم الصحة النفسية، والتعلم مدى الحياة، وريادة الأعمال، واستخدام التكنولوجيا في التنمية، وتشجيع العمل التطوعي. تُعد هذه المحاور أساسية لبناء جيل مستعد لمتطلبات المستقبل.
أشار الدكتور النيادي إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة 26 عالميًا في مؤشر تنمية الشباب. وبفضل قواها العاملة الطموحة، تتمتع الدولة بإمكانيات كبيرة للتقدم. واستعرض مؤشرات مثل معدلات السمنة بين الشباب وتحديات التوظيف في القطاع الخاص.
التحديات والفرص الحالية
يعاني حوالي 25% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا من مشاكل السمنة، بينما لا يستوفي 60% منهم معايير اللياقة البدنية لمنظمة الصحة العالمية. إضافةً إلى ذلك، يواجه 62% من الخريجين صعوبات في الحصول على وظائف في القطاع الخاص. تُسلّط هذه الإحصاءات الضوء على المجالات التي تحتاج إلى اهتمام سياسي، كما تُتيح فرصًا لتحسين جودة حياة الشباب.
أتاحت الورشة منصةً لتحديث الأجندة الوطنية للشباب، ووضع استراتيجيات تُركز على اهتمامات متنوعة، كالهوية الوطنية واستقرار الأسرة. كما ركّزت على تحسين الصحة النفسية، وتنمية المهارات، وتشجيع ريادة الأعمال، وتبني الابتكار، وتشجيع العمل التطوعي، وثقافة المواطنة العالمية.
مبادرات الهيئة الاتحادية للشباب
صرح خالد النعيمي أن الهيئة، منذ إعادة هيكلتها عام ٢٠٢٤، عززت بناء قدرات الشباب من خلال برامج في الابتكار وريادة الأعمال. ويشمل ذلك خمسة مراكز، مع خطط لثلاثة مراكز أخرى، ومبادرات مثل منصة "الأقمية" لتوفير فرص العمل.
تشجع مبادرة "مساحات الشباب" المؤسسات على توفير مساحات مفتوحة للتعلم والمشاركة. يتطلب التحول الرقمي السريع تصميم برامج جديدة تراعي تأثير التكنولوجيا على الحياة اليومية.
اتجاهات التعليم والتوظيف
أظهرت دراسة أن شباب الإمارات يشكلون نصف سكانها؛ 49% منهم إناث و51% ذكور. وتصل معدلات التخرج من المدارس الحكومية إلى 100%، ويخطط 90% منهم لحياة مهنية مبكرة. ويرغب حوالي 85% منهم في الدراسة بالخارج، بينما تبلغ نسبة الالتحاق بالمدارس المنتظمة 96% بين من تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا.
في التخصصات التعليمية، يتجه 20% إلى مجالات تكنولوجيا المعلومات، بينما يفضل 62% وظائف القطاع الخاص على القطاع العام (38%). ولا يزال الشعور الوطني قوياً بين الشباب الإماراتي، حيث يشعر ما بين 85% و90% منهم بالفخر بهويتهم.
ريادة الأعمال بين الشباب
بين الفئة العمرية ١٨-٣٥ عامًا: ٣٢٪ يمتلكون شركات؛ و٣٧٪ منهم مشاريع تجارية. ويبلغ معدل استخدام اللغة العربية على الإنترنت بين الشباب ٤٨٪، مما يعكس الروابط الثقافية.
واختتمت الهيئة الاتحادية للشباب كلمتها بالتأكيد على التزامها بتحديث أجنداتها بما يتماشى مع الأولويات العالمية وتحقيق رؤى القيادة، بما يضمن التقدم المستمر ضمن تطلعات هذه الفئة السكانية أيضًا!
With inputs from WAM