الإمارات تحتفي باليوم العالمي للسرطان ٢٠٢٥
احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة في الرابع من فبراير باليوم العالمي للسرطان، وذلك بالتزامن مع المبادرات الدولية الرامية إلى تسليط الضوء على الأهمية الحاسمة للوقاية من السرطان، وفوائد الكشف المبكر عنه، وتبني عادات صحية سليمة لرفع فرص الشفاء منه. وقادت الهيئات الصحية في الدولة مجموعة من الأنشطة والبرامج التعليمية، التي تهدف إلى نشر المعرفة حول الأساليب الفعالة لمكافحة السرطان، إلى جانب تعزيز الجهود البحثية لتحقيق التقدم المستمر في التدابير الوقائية، وتوفير الرعاية، ومنهجيات العلاج.
وفي إطار الجهود المبذولة لمكافحة السرطان، أحد الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم، أطلقت دولة الإمارات العديد من البرامج والحملات الصحية، بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة. وقد ساهمت هذه المبادرات، التي تمتد عبر تثقيف الجمهور حول مخاطر السرطان وأعراضه وضرورة التدخل المبكر، بشكل ملحوظ في انخفاض معدلات الوفيات بالسرطان. ويتمثل الهدف الشامل في خفض الوفيات المبكرة المرتبطة بالسرطان بنسبة ٢٥٪ بحلول عام ٢٠٢٥، بدعم من جهود التوعية الصحية الواسعة النطاق التي تستفيد من المنصات الرقمية للتأكيد على أهمية الفحوصات الصحية المنتظمة والتعرف المبكر على علامات السرطان.

تعزيز إدارة السرطان والوقاية منه
ومن بين أبرز هذه الجهود مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، التي لعبت دوراً محورياً في إطلاق مبادرات صحية تركز على التوعية بالسرطان والفحوصات الوقائية وبرامج التطعيم. ومن أبرز المبادرات استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتعزيز دقة التشخيص وتسهيل التعرف على المرض في مراحله الأولى.
لقد أسس قطاع الصحة في دولة الإمارات العربية المتحدة إطاراً شاملاً لإدارة مرض السرطان يركز على الوقاية ويمنح المرضى خيارات علاجية متقدمة. ويضمن هذا النظام توافر الفحوصات الطبية المنتظمة والتدخلات العلاجية السريعة، بهدف تقليل وفيات السرطان وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة. وقد أدى هذا الموقف الاستباقي إلى انخفاض معدلات انتشار السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة عن المتوسط العالمي، مع بذل جهود متضافرة للحد من وفيات السرطان المبكرة.
تتماشى الخطة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته مع الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة السرطان، بهدف خفض معدلات الوفيات الناجمة عن السرطان. ويتم تنفيذ هذه الخطة من خلال التثقيف الصحي على نطاق واسع حول مخاطر السرطان ومؤشراته وأعراضه، من خلال قنوات وبرامج مجتمعية مختلفة، بما في ذلك التوعية في المؤسسات التعليمية، لرفع مستوى الوعي بالسرطان.
أساليب مبتكرة للتوعية بمرض السرطان
ويجسد شعار اليوم العالمي للسرطان من عام ٢٠٢٥ إلى عام ٢٠٢٧، "متحدون من خلال التفرد"، نهجاً يركز على المريض والسعي إلى أساليب مبتكرة لإحداث تأثير إيجابي. وتماشياً مع هذا الشعار، كانت السلطات الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة ثابتة في التزامها بالتوعية بالسرطان والوقاية منه. فقد أطلقت برامج وقدمت خدمات طبية شاملة للتأكيد على الدور الحاسم للكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب. وتشكل هذه المساعي جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى مكافحة السرطان وتعزيز صحة المجتمع.
لتعزيز كفاءة العاملين في مجال الصحة وتحسين الخدمات المتعلقة بالوقاية من السرطان وعلاجه، قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتحديث إرشاداتها الطبية الخاصة بسرطان الثدي وعنق الرحم والقولون، متضمنة أحدث الممارسات العالمية. وتستند هذه التحديثات إلى الأبحاث والدراسات الحديثة، مما يوفر رؤى لا تقدر بثمن لكل من الأفراد الباحثين عن المعلومات والمتخصصين الصحيين المتخصصين في رعاية مرضى السرطان.
وفي إطار تطلعها إلى المستقبل، تركز دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز البحث والتطوير في المجال الطبي، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الصحية، وتنمية الشراكات القوية مع المنظمات الصحية والمجتمعية. وتهدف هذه الرؤية إلى تعزيز الصحة العامة وتعزيز تدابير الوقاية من الأمراض، وضمان مستقبل أكثر صحة لجميع السكان.
إن النهج الشامل الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة في التعامل مع مرض السرطان، من التوعية والوقاية إلى العلاج المتقدم والبحث، يُظهِر تفانيها في تحسين النتائج الصحية والحد من أعباء مرض السرطان. ومن خلال التعليم المستمر والبرامج الصحية المبتكرة والالتزام بالتميز الطبي، تواصل الدولة تحقيق تقدم كبير في مكافحتها للسرطان، وتطمح إلى خفض معدلات الوفيات بشكل أكبر وتحسين نوعية الحياة لمواطنيها.