مذكرة تفاهم بين الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026
وقّعت وزارة الخارجية الإماراتية مذكرة تفاهم جديدة مع مؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي لدعم الاستعدادات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 في نهاية عام 2026. ويركز الاتفاق على تحويل الالتزامات العالمية بشأن المياه إلى إجراءات ملموسة، من خلال تعاون قوي بين الحكومات وقطاع الأعمال والتمويل والمجتمع المدني في مختلف المناطق، بما في ذلك الشرق الأوسط.
جرى التوقيع في مركز دافوس للمؤتمرات، خلال اجتماعات حضرها كبار المسؤولين وقادة الأعمال العالميين. وحضرت صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب معالي محمد بن عبد الله القرقاوي، وبورج بريندي، ولاري فينك. ووقع مذكرة التفاهم معالي عبد الله بلالة نيابةً عن وزارة الخارجية.

تُنشئ مذكرة التفاهم إطاراً مشتركاً بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي لتنسيق الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. وتهدف إلى ربط السياسات العامة بخبرات القطاع الخاص والموارد المالية. كما يدعم الاتفاق الجهود المبذولة لتسريع العمل على الأهداف المتعلقة بالمياه ضمن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والذي يتناول توفير المياه النظيفة والصرف الصحي لجميع المجتمعات.
في إطار هذا التعاون، تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي حشد مساهمات من قطاعات الأعمال والمؤسسات المالية والمنظمات الخيرية والمجتمع المدني. وتسعى هذه الشراكة إلى بناء أجندة مشتركة تركز على التطبيق العملي، بدلاً من الاكتفاء بالتعهدات رفيعة المستوى. وتهدف إلى الحفاظ على الزخم قبل وأثناء وبعد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بما في ذلك متابعة النتائج.
يؤكد الطرفان على أن توفير المياه بجودة عالية أمرٌ أساسيٌّ للقوة الاقتصادية والاستقرار المناخي على المدى الطويل. ويشيران إلى أن نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي يعتمد على إمدادات مياه موثوقة. ولذلك، يؤثر الأمن المائي على قطاعات عديدة، تشمل الزراعة والصناعة والطاقة والخدمات، وكلها قطاعات بالغة الأهمية لاقتصادات إقليمية كدول الخليج والشرق الأوسط عموماً.
تُظهر أنماط التمويل الحالية اعتمادًا كبيرًا على الأموال العامة في مشاريع المياه. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 90% من الاستثمارات العالمية في قطاع المياه تأتي من الحكومات والهيئات العامة. ولا يزال تمويل القطاع الخاص محدودًا، ولا يغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات الفعلية، مما يُحدث فجوة في الموارد اللازمة للبنية التحتية والتكنولوجيا ومشاريع تعزيز القدرة على الصمود والصيانة طويلة الأجل.
{TABLE_1}
أنشطة الشراكة في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 ودور المنتدى الاقتصادي العالمي
لتنفيذ مذكرة التفاهم، ستقوم وزارة الخارجية الإماراتية والمنتدى الاقتصادي العالمي أولاً بتنظيم جلسة رفيعة المستوى بعنوان "تفعيل تمويل واستثمار المياه: تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026". وستستكشف هذه الجلسة طرقاً عملية لتوسيع تمويل قطاع المياه وتطوير حلول تقنية من خلال شراكات منظمة بين القطاعين العام والخاص.
سيوفر المنتدى الاقتصادي العالمي منصة دولية محايدة لهذا العمل، مستفيداً من شبكاته في مجالات السياسة والأعمال والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني. ومن المتوقع أن تُسفر الحوارات التي يقودها المنتدى عن رؤى سياساتية وأفكار استثمارية ونماذج تعاون. وستدعم نتائج هذه الأنشطة الهدف الأوسع المتمثل في تحقيق وصول مستدام للمياه للجميع، مع التركيز على المناهج القائمة على الأدلة والأثر القابل للقياس.
صرح معالي عبد الله بلالة قائلاً: "تهدف هذه الشراكة إلى تسريع الانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ. وتتيح لنا الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي تعزيز التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص لصياغة النتائج، وحشد الاستثمارات، وتحقيق نتائج ملموسة خلال المؤتمر وبعده". ويعكس هذا البيان حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على ربط المناقشات السياسية بالمشاريع الواقعية.
يؤكد سيباستيان بوكوبي، المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، على أهمية المياه كعنصر أساسي في المرونة الاقتصادية، واستقرار المناخ، ورفاهية الإنسان. ويشير بوكوبي إلى أن الشراكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة من المتوقع أن تشجع الإدارة المتكاملة للمياه، من خلال حشد القيادات من قطاعات متعددة وتسريع وتيرة الاستثمارات. والهدف المشترك هو أن يحقق مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 تقدماً ملموساً في المجالات ذات الأولوية.
يُوصف مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 بأنه اجتماع عالمي محوري يركز على التنفيذ، ويهدف إلى تحويل التطلعات إلى نتائج ملموسة. وستُسهم نتائج أنشطة مذكرة التفاهم بشكل مباشر في الاجتماع التحضيري رفيع المستوى المقرر عقده في داكار، السنغال، يومي 26 و27 يناير 2026. كما ستساعد هذه النتائج في صياغة خارطة طريق دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في نهاية ذلك العام.
With inputs from WAM