الإمارات العربية المتحدة تعزز ثقافة التطوع من خلال المبادرات التشريعية والمشاركة المجتمعية
تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بالغًا بتعزيز ثقافة التطوع، باعتبارها ركيزةً أساسيةً لبناء مجتمع متماسك. وتستمد هذه الرؤية جذورها من قيم الكرم والدعم الإماراتية، محليًا ودوليًا. وتسعى وزارة تمكين المجتمع جاهدةً إلى تعزيز التطوع كواجب أخلاقي وحق من حقوق الإنسان، مقدمةً فرصًا للمشاركة المجتمعية في الأنشطة الإنسانية.
من خلال المنصة الوطنية "متطوعين.إمارات"، التي أطلقتها مؤسسة الإمارات، تهدف دولة الإمارات إلى بناء منظومة تطوعية مستدامة. تُشكل هذه المنصة قاعدة شاملة لبرامج متخصصة تُلبي احتياجات جميع فئات المجتمع، وتدعم سعي الدولة نحو الريادة العالمية في مجال العمل الإنساني من خلال توفير فرص تطوعية متنوعة.

استقطبت المنصة 649,848 متطوعًا مسجلاً، بمشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية. من بينهم 340,410 متطوعات و309,215 متطوعًا. وتُعدّ الفئة العمرية الأكثر نشاطًا بين 16 و35 عامًا، حيث بلغ عدد المتطوعين 427,367 متطوعًا. كما يُساهم كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و100 عام بشكل كبير، حيث بلغ عددهم 7,159 مشاركًا.
يبلغ عدد المتطوعين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا 32,552 متطوعًا. في حين يبلغ عدد الأفراد ذوي الإعاقة، المعروفين بـ"أصحاب الهمم"، 5,942 متطوعًا. وعلى الصعيد الدولي، شارك 40,725 متطوعًا في أنشطة خارج دولة الإمارات العربية المتحدة. تُبرز هذه الأرقام المشاركة الديموغرافية الواسعة التي تُسهّلها المنصة.
تُقدّم منصة "متطوعين.إمارات" مجالات متنوعة، كالتعليم، والعمل الإنساني، والرعاية الصحية، والفنون، والرياضة، والبيئة. كما تشمل أدوارًا في خدمة المجتمع والاستجابة للطوارئ. يُتيح هذا التنوع للمتطوعين اختيار المجالات التي تُناسب اهتماماتهم ومهاراتهم، مع الحرص على المساهمة الفعّالة في المجتمع.
تتعاون الجهات الحكومية والقطاع الخاص على هذه المنصة للإعلان عن فرص التطوع. يمكن للمتطوعين اختيار مجالات تتناسب مع خبراتهم واهتماماتهم، وبناء سجلهم الشخصي. كما يمكن ترشيحهم لمشاريع مبتكرة والاستفادة من العديد من الفرص التخصصية.
الإطار القانوني الداعم للعمل التطوعي
في إطار التزامها المتواصل بالتطوع، أصدرت الوزارة القانون الاتحادي رقم 13 لسنة 2018 بشأن العمل التطوعي. ويضع هذا القانون دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول الرائدة عالميًا في تشريع قوانين لتعزيز ثقافة التطوع، ويحدد شروط أداء هذا الواجب الوطني، ويزيد الوعي بأهميته.
يضمن التشريع مواءمة مخرجات العمل التطوعي مع توجيهات الحكومة ضمن الأجندة الوطنية. ويشجع التنوع والابتكار في البرامج، مع اعتماد إطار عمل موحد للأنشطة التطوعية في جميع أنحاء البلاد.
هذا النهج المنظم لا يقتصر على تنظيم جهود التطوع على مستوى الدولة فحسب، بل يعززها أيضًا. ومن خلال ذلك، يُعزز الروابط المجتمعية ويُهيئ بيئةً يزدهر فيها العمل التطوعي كجزء لا يتجزأ من الهوية الإماراتية.
With inputs from WAM