شراكة الإمارات العربية المتحدة مع منظمة السياحة العالمية تعزز العلاقات في مجال السياحة المستدامة خلال معرض فيتور مدريد 2026
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على توسيع نطاق تعاونها مع منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لدعم السياحة المستدامة والتحول الرقمي على مستوى العالم. وقد التقى معالي السيد عبد الله بن طوق المري معالي الشيخة ناصر النويس في معرض ومؤتمر السياحة الدولي مدريد 2026 لمناقشة سبل الشراكة الجديدة، مع التركيز على السياحة الذكية والتعليم والوجهات السياحية التنافسية.
خلال محادثاتهما في العاصمة الإسبانية، بحث الجانبان سبل تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز سياحي عالمي من خلال المشاريع المشتركة. كما تناولت المناقشات كيفية مواءمة التعاون مع التنمية الإقليمية، ودعم المجتمعات المحلية، وتعزيز مساهمة قطاع السياحة الإماراتي في أهداف التنمية المستدامة الدولية.

أوضح سعادة عبد الله بن طوق المري أن دولة الإمارات العربية المتحدة تهدف إلى بناء منظومة سياحية أكثر تكاملاً مع الشركاء الدوليين. وتقوم الدولة بإطلاق مبادرات جديدة، عامة وخاصة، لتعزيز تنافسية القطاع السياحي واستدامته، بما يتماشى مع "الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031"، التي تستهدف تنويع المنتجات السياحية، وزيادة أعداد الزوار، وتحقيق أثر اقتصادي أوسع.
أكد الاجتماع أن التعاون مع منظمة السياحة العالمية يدعم حلول السياحة الذكية والمستدامة، فضلاً عن إنشاء وجهات سياحية ناشئة والترويج لها. ويرى الطرفان أن هذه الجهود تُسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المؤسسات السياحية العالمية، مع تبادل الخبرات التي يمكن أن تساعد الدول على تصميم اقتصادات سياحية شاملة ومرنة.
صرحت سعادة الشيخة ناصر النويس، الأمينة العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، قائلة: "بصفتي مواطنة إماراتية، أفتخر بالمكانة العالمية المتقدمة التي رسختها دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي مؤثر في السياحة والاقتصاد. لقد قدمت تجربة رائدة وفريدة من نوعها تؤكد أن الطموح المدروس والشراكات الاستراتيجية والتعاون الدولي الفعال هي ركائز أساسية لبناء قيمة مستدامة تمتد إلى المستقبل."
وأشارت معاليها أيضاً إلى أن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لبرامج منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة يُعد خطوة استراتيجية رئيسية تُسهم في ترجمة أهداف الاستدامة إلى إجراءات عملية مباشرة على أرض الواقع. ومن المتوقع أن تُحسّن هذه البرامج العروض السياحية، وتدعم المجتمعات المحلية، وتعزز التعاون الدولي بهدف بناء قطاعات سياحية تتسم بالتنافسية والمسؤولية البيئية.
وأضافت: "بعد مباحثاتي مع معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال معرض فيتور، تتطلع منظمة السياحة العالمية إلى تعزيز التعاون والشراكة مع وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما ستعمل المنظمة على تحسين التواصل مع شركائها على المستويين الحكومي والخاص".
ركز الاجتماع الثنائي، الذي شهد مشاركة فعّالة من القطاع الخاص، على تبادل الخبرات حول كيفية تطوير دولة الإمارات العربية المتحدة لوجهاتها السياحية واستقطاب الكفاءات المتخصصة. وناقش المشاركون الأطر التنظيمية وحوافز الابتكار التي تُسهم في تهيئة بيئة تمكّن رواد الأعمال في قطاع السياحة ومزودي التكنولوجيا ومشغلي الضيافة من تصميم تجارب سياحية جديدة تتماشى مع الأولويات الاقتصادية الوطنية.
شكّل التعليم وتنمية المهارات جزءًا رئيسيًا من جدول الأعمال. واستعرض الجانبان مشاريع مستقبلية مع منظمة السياحة العالمية (UNWTO) تتعلق بالتعليم السياحي والتدريب المهني، بما في ذلك برامج للشباب والعاملين في هذا القطاع. كما تناولت المحادثات وجهات سياحية مستدامة ومناسبة للعائلات، مع التركيز على المعايير البيئية، ومشاركة المجتمع المحلي، والخدمات المصممة خصيصًا لمختلف فئات الزوار، بما في ذلك العائلات القادمة من الشرق الأوسط.
ولدعم هذا التعاون الأوسع، وقعت وزارة الاقتصاد والسياحة اتفاقية تعاون مع منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في يونيو 2024. وتركز الاتفاقية على تطوير الخدمات الرقمية التي تستخدمها المنظمة خلال اجتماعاتها الرسمية، مما يساعد على تحديث سير العمل وتحسين كيفية مشاركة المندوبين في عمليات صنع القرار السياحي العالمي.
{TABLE_1}تهدف مذكرة يونيو 2024 إلى تعزيز التحول الرقمي لمنظمة السياحة العالمية من خلال تحسين كفاءة إدارة الاجتماعات والفعاليات. وتُقدّم المذكرة أدواتٍ مثل التصويت الإلكتروني والتسجيل الرقمي للفعاليات والأنشطة، مما يُتيح تسجيلات مشاركة أكثر دقة، وإجراءات اتخاذ قرارات أسرع، وتجربة أكثر سلاسة لممثلي القطاعين الحكومي والخاص الذين يحضرون جلسات منظمة السياحة العالمية.
من خلال هذه الجهود المشتركة، تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة السياحة العالمية على صياغة نماذج سياحية مبتكرة وشاملة ومستدامة. وتربط هذه الشراكة بين الاستراتيجيات الوطنية، مثل استراتيجية الإمارات للسياحة 2031، والبرامج متعددة الأطراف التي تدعم وجهات سياحية أكثر ذكاءً، وتدريباً أفضل، وأنظمة رقمية أكثر تطوراً، مما يعزز دور دولة الإمارات كشريك محوري في التعاون السياحي العالمي.
With inputs from WAM