جامعة الإمارات تنهي استعداداتها لإطلاق القمر الصناعي العربي 813 لتعزيز البحث والتعليم
أنهت جامعة الإمارات العربية المتحدة استعداداتها لإطلاق القمر الصناعي العربي 813، المقرر في الربع الأخير من العام الجاري. يُعد هذا القمر، الذي طوره المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، جزءًا من مبادرة تعليمية وبحثية تهدف إلى تعزيز الابتكار العلمي. يوفر المشروع للطلاب والباحثين خبرة عملية في تصميم وتطوير واختبار أنظمة الفضاء.
ساهم في إنشاء القمر الصناعي أكثر من 30 مهندسًا من المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء بجامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب مهندسين عرب مدربين. وقد أتاح هذا التعاون فرصًا تعليمية قيّمة وخبرات عملية للطلاب والكفاءات الوطنية. يُذكر أن القمر الصناعي، الذي سُمي "813" نسبةً إلى العام الهجري الذي شهد تأسيس بيت الحكمة في بغداد، يزن حوالي 200 كجم، ويُصنف ضمن الأقمار الصناعية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

سيدخل القمر الصناعي مدارًا شمسيًا متزامنًا على ارتفاع يتراوح بين 550 و650 كيلومترًا فوق الأرض. يتيح له هذا الموقع أداء مهام الاستشعار عن بُعد بكفاءة. ويتضمن نظامًا لتصوير الطيف الفائق، وهو الأول من نوعه في البلاد، قادرًا على التقاط أكثر من 200 نطاق طيفي ضيق في الطيف المرئي والأشعة تحت الحمراء. تتيح هذه الميزة تحليلًا دقيقًا للموارد الطبيعية والظروف البيئية.
تم دمج أنظمة اتصالات متطورة في القمر الصناعي، باستخدام النطاق S للتحكم والنطاق X لنقل البيانات عالي السرعة عبر هوائيات مُطوّرة محليًا. تضمن هذه الأنظمة اتصالًا فعالًا مع المحطات الأرضية. كما طوّر المركز الوطني لتكنولوجيا الفضاء والطيران (NSSTC) نظامًا تشغيليًا لإدارة عمليات القمر الصناعي، حيث أكمل اختبارات الاتصال مع المحطة الأرضية في حرم جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين.
أُجريت عملية تصميم وتجميع ودمج واختبار القمر الصناعي بالكامل داخل مختبرات المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء. وهذا يؤكد جاهزية البنية التحتية البحثية في جامعة الإمارات العربية المتحدة لدعم مشاريع الفضاء ذات المعايير الدولية. كما يُبرز قدرة الكفاءات الوطنية على تطوير حلول تقنية متقدمة محليًا.
يدعم المشروع البحوث التطبيقية في الزراعة، وإدارة الموارد الطبيعية، والرصد البيئي من خلال منصة HyperX التي طُوّرت في المركز الوطني لعلوم الفضاء والتكنولوجيا. تستخدم هذه المنصة تقنيات التعلم الآلي لتحويل بيانات الفضاء إلى أدوات عملية تُساعد صناع القرار وتُسهم في تطوير البحث العلمي في جامعة الإمارات العربية المتحدة.
تُؤكد هذه المبادرة التزام جامعة الإمارات العربية المتحدة كمؤسسة أكاديمية رائدة في المنطقة. فمن خلال استخدام مشاريع الفضاء المتقدمة كمنصات تعليمية، تُعزز الجامعة مهارات الطلاب وتُهيئهم للمساهمة في إيجاد حلول علمية مبتكرة.
With inputs from WAM