جامعة الإمارات تبتكر تقنية غير جراحية لمراقبة تدفق الدم والتنبؤ بالجلطات
نجح باحثون بجامعة الإمارات العربية المتحدة في ابتكار طريقة غير جراحية لمراقبة تدفق الدم باستخدام أجهزة استشعار كهربائية ضغطية. وتستخدم هذه الأجهزة مواد تنتج إشارات كهربائية تحت الضغط، مما يسمح بقياس معلمات حيوية مثل سرعة تدفق الدم واللزوجة. وتوفر هذه التقنية المتطورة دقة أكبر وفعالية من حيث التكلفة، مما يجعلها مثالية للاستخدام في المستشفيات والمنازل.
وتستطيع قدرات البيانات في الوقت الفعلي التي توفرها هذه التقنية أن تساعد في التنبؤ بجلطات الدم، مما يوفر فوائد كبيرة للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية. وذكر الأستاذ الدكتور محمود الأحمد من كلية الهندسة، الذي ينسق فريق البحث، أن هدف الجامعة هو تحسين التقنية الحالية لتحقيق دقة أفضل وسهولة في الاستخدام. ويعود هذا التحسن بالنفع على المرضى والأطباء على حد سواء.

كما قدم المشروع فرصة تدريبية قيمة لأربعة طلاب جامعيين في مجال البحث العلمي. وتخطط جامعة الإمارات العربية المتحدة في المستقبل لدمج الذكاء الاصطناعي في النظام لتعزيز وظائفه وتوسيع نطاق تطبيقه. وتؤكد هذه المبادرة على أهمية التعاون متعدد التخصصات في تطوير التقنيات الطبية.
لعب المهندسون الكهربائيون دورًا حاسمًا في تطوير وتحسين أداء المستشعرات، بينما أجرى خبراء الطب الحيوي اختبارات أساسية وقاموا بتقييم تطبيقاتها الفسيولوجية. يوضح هذا التعاون كيف يمكن للقطاعات الأكاديمية والصناعية والحكومية أن تتحد لمعالجة القضايا الصحية العاجلة.
ويتماشى هذا الابتكار مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لتطوير التكنولوجيا الطبية مع تقليل الاعتماد على الواردات. كما أنه يعزز تصنيع الأجهزة الطبية محليًا، مما يساهم في تحول دولة الإمارات العربية المتحدة نحو اقتصاد قائم على المعرفة. ويمثل هذا التطور خطوة كبيرة نحو تحقيق المساواة الصحية العالمية من خلال توفير التشخيص الدقيق وبأسعار معقولة.
ولا يدعم البحث النمو الاقتصادي فحسب، بل يعزز أيضًا المكانة العلمية لدولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال تعزيز الاستدامة، يساعد هذا التقدم في تعزيز التكافؤ الصحي في جميع أنحاء العالم. ويسلط دمج الخبرات المتنوعة الضوء على كيف يمكن للجهود التعاونية أن تؤدي إلى حلول مؤثرة في مجال الرعاية الصحية.
With inputs from WAM