سلطت الإمارات العربية المتحدة ومجموعة الحقوق العالمية الضوء على إصلاحات الذكرى الثمانين للأمم المتحدة خلال حوار جنيف لحقوق الإنسان.
عقدت البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف الجلسة الثانية من مبادرتها غير الرسمية "اجتماع الأربعاء" مع مجموعة الحقوق العالمية. وناقشت الجلسة، التي جرت على غرار اجتماعات المجلس، كيف يمكن لمقترحات الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إصلاحات الدورة الثمانين للأمم المتحدة أن تُعيد تشكيل نظام حقوق الإنسان في جنيف، وأن تؤثر على التعاون المتعدد الأطراف في المستقبل بشأن قضايا الحقوق.
ركز المشاركون على كيفية ارتباط أجندة الأمم المتحدة لعام 1980 بالجهود الحالية الرامية إلى تحسين فعالية وكفاءة وتأثير منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وسلط النقاش الضوء على الدعوات إلى هيكلية أكثر شمولاً وتنسيقاً لحقوق الإنسان، مع إيلاء اهتمام أكبر للتنفيذ والنتائج العملية للأفراد والمجتمعات في كل منطقة.

جمعت الجلسة نخبة من السفراء والممثلين الدائمين لدى جنيف من مختلف المجموعات الإقليمية. وقد أظهرت مشاركتهم اهتماماً بالغاً من الدول الأعضاء بفهم الإصلاحات المقترحة، واختبار الأفكار، واستشراف كيفية مساهمة هذه التغييرات في تطوير منظومة حقوق الإنسان وتعزيز دور جنيف كمركز دولي للخبرة والتعاون.
بموجب قواعد تشاتام هاوس، وفّر "اجتماع الأربعاء" مساحةً سريةً لتبادل الآراء بين المندوبين حول مقترحات إصلاح الأمم المتحدة لعام 1980 دون الحاجة إلى بيانات رسمية. وناقش المسؤولون كيف يمكن لتحسين التنسيق داخل منظومة الأمم المتحدة الأوسع أن يدعم نتائج أكثر تماسكاً في مجال حقوق الإنسان، وأن يحقق فوائد ملموسة أكثر للأفراد في جميع أنحاء العالم.
في كلمته الافتتاحية، أكد سعادة جمال المشرف، المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، على أهمية هذه المنصة باعتبارها منبراً موثوقاً للحوار الصريح والبناء في لحظة محورية للنظام متعدد الأطراف. كما أشار سعادة جمال المشرف إلى التزام دولة الإمارات بدعم القنوات التي تعزز الحوار والتعاون بين مختلف المجموعات الإقليمية.
تضمن الاجتماع إحاطة مفصلة قدمتها السيدة ندى الناشف، نائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان. وقد أوضحت السيدة ندى الناشف كيف ترتبط مقترحات الإصلاح للأمم المتحدة لعام 1980 بالعمل المؤسسي الجاري في جنيف، بما في ذلك الجهود المبذولة لتبسيط الإجراءات، وتحسين التنسيق، وزيادة تأثير منظومة حقوق الإنسان على أرض الواقع.
مقترحات إصلاح الأمم المتحدة لعام 1980 والتعاون متعدد الأطراف في جنيف
خلال الجلسة، بحث ممثلو الدول الأعضاء كيف يمكن لمقترحات إصلاح الأمم المتحدة لعام 1980 أن تدعم نظاماً متعدد الأطراف أكثر كفاءة ومرونة. وشدد النقاش على الحوار الشامل، وحل المشكلات المشترك، والتعاون الوثيق بين المناطق، باعتبارها عناصر أساسية لبناء هيكل لحقوق الإنسان يتماشى بشكل أفضل مع التحديات العالمية الراهنة.
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مجدداً دعمها للحوار المفتوح والشامل الذي يشجع على التفاهم المتبادل والنهج المشتركة للإصلاح. وتواصل مبادرة "اجتماع الأربعاء"، التي تنظمها البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة في جنيف بالتعاون مع مجموعة الحقوق العالمية، دورها كمنصة تفاعلية للحوار الإقليمي حول مستقبل منظومة حقوق الإنسان في جنيف وجهود الإصلاح المتعددة الأطراف الأوسع نطاقاً.
With inputs from WAM