الإمارات العربية المتحدة تحتفل بالذكرى الأولى ليوم الاتحاد بتأملات في الوحدة الوطنية والتنمية
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم الاتحاد في 18 يوليو، مُمثلةً بذلك لحظةً مفصليةً في تاريخها. يُعيد هذا اليوم إلى الأذهان اللقاء التاريخي عام 1971، الذي شهد توقيع وثيقة الاتحاد ودستور الدولة. ويرمز إلى تحقيق حلمٍ راود الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحكام الإمارات، والذي تُوّج بتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971.
بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يُذكرنا هذا اليوم بتجديد الالتزام والوعي الوطني، ويُسلّط الضوء على مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها وحتى وصولها إلى ريادة إقليمية وعالمية. وتُعزّز هذه المناسبة قيم الولاء والهوية الوطنية، مُحتفيةً بتضحيات ورؤى مؤسسيها.

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا منذ تأسيسها. وفي عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (2004-2022)، ركزت الدولة على تمكين المواطنين من خلال التعليم والتنمية. وزاد عدد الجامعات والمعاهد التقنية، مما يعكس التزامًا بإعداد المواطنين لأدوار قيادية.
أدت رؤية الشيخ خليفة إلى تطورات في مختلف القطاعات، بما في ذلك الطاقة المتجددة والبنية التحتية. أصبحت الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة العربية، وحققت إنجازات بارزة كالوصول إلى المريخ. وتم اعتماد استراتيجيات وطنية، مثل رؤية 2021 واستراتيجية الطاقة 2050، لتوجيه النمو المستقبلي.
منذ عام ٢٠٢٢، وتحت قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عززت دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها في تنويع اقتصادها. وتحول التركيز من الاعتماد على النفط إلى قطاعات مثل السياحة والتجارة والتكنولوجيا. وقد أدى هذا التحول إلى زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي والاستثمار الأجنبي.
يتوقع المصرف المركزي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4% بحلول عام 2025. وتشير البيانات الحديثة إلى أن التجارة الخارجية غير النفطية ستصل إلى 835 مليار درهم إماراتي مطلع عام 2023، بينما ستبلغ الصادرات 177.3 مليار درهم إماراتي. وعلى مدى خمسة عقود، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير من 58.3 مليار درهم إماراتي عام 1975 إلى 1.7 تريليون درهم إماراتي عام 2024.
المبادرات الاجتماعية
يعكس إعلان عام 2025 "عام المجتمع" رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتعزيز الروابط الأسرية في المجتمع الإماراتي. ويُخصص جزء كبير من الميزانية للتنمية الاجتماعية، لضمان تمتع المواطنين بجودة حياة عالية.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون والانتماء بين الأجيال من خلال توفير مساحات شاملة لتبادل الخبرات. ويتجلى حرص القيادة الرشيدة على تخصيص 27.9 مليار درهم إماراتي للتنمية الاجتماعية في السنة المالية 2025.
الجهود الإنسانية العالمية
تؤدي دولة الإمارات العربية المتحدة دورًا محوريًا في تعزيز السلام العالمي بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. ويرتكز إرثها الإنساني على المحبة والتسامح ونبذ التعصب، مع الإسهام في جهود الأمن والاستقرار الدوليين.
بصفتها من أبرز الدول المانحة في العالم، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مساعدات خارجية بقيمة 368 مليار درهم إماراتي في مختلف القطاعات منذ تأسيسها. استفاد من هذه المساعدات أكثر من مليار شخص حول العالم، مما يعزز التزامها بالسلام العالمي والتعايش السلمي.
وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة شريكاً مؤثراً في مبادرات السلام الإقليمية والدولية انطلاقاً من رسالتها الحضارية القائمة على التعايش والعدالة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM