الإمارات وأوكرانيا تستكشفان فرص التجارة في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
عقدت الإمارات العربية المتحدة وأوكرانيا مؤخرا اجتماعا مهما في أبوظبي لمناقشة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. وضم هذا الاجتماع وزراء وقادة أعمال من كلا البلدين، وركز على تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعافي الاقتصادي لأوكرانيا بعد الأزمة.
ترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وفد دولة الإمارات، فيما ترأست معالي يوليا سفيريدنكو الجانب الأوكراني، وحضر الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة مثل سعادة جمعة محمد الكيت وممثلين عن شركات إماراتية كبرى مثل أدنوك وموانئ دبي العالمية وطيران الإمارات.

ومن المتوقع أن يعزز الاتفاق، الذي وقعه رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اقتصاد البلدين بشكل كبير، حيث من الممكن أن يضيف 369 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة و874 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا بحلول عام 2031. وتشمل القطاعات الرئيسية للتعاون البنية التحتية والصناعات الثقيلة والطيران وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أهمية هذا اللقاء الذي يأتي عقب توقيع الاتفاقية، مشيرا إلى أنها تفتح فرصا جديدة للاستثمار الاستراتيجي في قطاعات حيوية مثل البنية التحتية والزراعة والتكنولوجيا، وتهدف هذه الشراكة إلى تمكين الشركات الناشئة وتعزيز تبادل المعرفة بين البلدين.
استثمرت الإمارات العربية المتحدة بالفعل 360 مليون دولار بشكل مباشر في أوكرانيا، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 372.4 مليون دولار في عام 2024 على الرغم من الصراعات المستمرة. وفي عام 2021، سجلت هذه التجارة نموًا بنسبة 28.4٪، حيث بلغت 904.4 مليون دولار مقارنة بعام 2020.
وأكدت معالي يوليا سفيريدنكو أن هذه الاتفاقية تمثل بداية عهد جديد من العلاقات الودية بين البلدين، مؤكدة أن القطاع الخاص سيلعب دوراً حاسماً في تعزيز جهود التجارة والاستثمار، وخاصة في مشاريع الطاقة والخدمات اللوجستية والنقل والرعاية الصحية والتصنيع.
استكشاف فرص جديدة
كما ناقش الاجتماع فرص التعاون في تطوير البنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي والخصخصة المحتملة للشركات المملوكة للدولة الأوكرانية. كما تمت مناقشة مشاريع الخدمات اللوجستية والنقل التي تتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة.
وتم تحديد قطاعات مثل السفر والسياحة والتكنولوجيا المتقدمة والزراعة كمجالات للتعاون المباشر. وتهدف هذه المناقشات إلى إنشاء إطار قوي للنمو المستقبلي بين البلدين.
تعكس هذه الشراكة التزامًا مشتركًا بتعزيز العلاقات الثنائية القائمة على أسس متينة من التعاون التجاري والاستثماري. وتحرص الدولتان على استكشاف آفاق جديدة تتوافق مع أهدافهما التنموية.
With inputs from WAM