الإمارات وتركيا تعززان العلاقات وتهدفان إلى تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط
في مشاركة دبلوماسية هامة، استضاف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات، معالي هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، على عشاء عمل في أبوظبي. وشدد الاجتماع على القضايا الملحة في الشرق الأوسط، مع التركيز بشكل خاص على الوضع المتصاعد في قطاع غزة وتداعياته الأوسع على السلام والأمن الدوليين.
ودارت المباحثات بين الوزيرين حول الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار وتعزيز الجهود الإنسانية لتلبية احتياجات المدنيين في غزة. وشدد الشيخ عبدالله على الحاجة الماسة للتعاون الإقليمي والدولي لحماية أمن المدنيين ووقف أعمال العنف والتطرف المستمرة التي تهدد الاستقرار العالمي.

علاوة على ذلك، امتد الحوار إلى الصداقة القوية والشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وتركيا، واستكشاف سبل تعزيز فرص التنمية المفيدة لكلا البلدين. واستعرض الوزراء التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، بما في ذلك العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
ومن أبرز ما تم مناقشته هو النمو الملحوظ في التجارة غير النفطية بين الإمارات وتركيا. وفي عام 2023، شهد هذا القطاع زيادة بنسبة 103.7%، حيث وصلت مساهمة تركيا في إجمالي التجارة الخارجية لدولة الإمارات إلى 5.1%، مما يجعلها الأسرع نمواً بين الشركاء التجاريين العشرة الأوائل لدولة الإمارات. وترجع هذه الطفرة إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة في 3 مارس 2023، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 سبتمبر من نفس العام.
وأشاد الشيخ عبدالله بهذا التطور الكبير في العلاقات التجارية كدليل على التزام البلدين بتعزيز تعاونهما في كافة المجالات. وأعرب عن تفاؤله بصياغة مسارات تعاون متقدمة ومزدهرة من شأنها تعزيز الجهود نحو تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.
لم يسلط اللقاء بين الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وهاكان فيدان الضوء على القضايا الجيوسياسية الحاسمة التي تواجه الشرق الأوسط فحسب، بل أظهر أيضًا العلاقات العميقة بين الإمارات وتركيا. وبينما يواصل البلدان اجتياز التحديات الإقليمية المعقدة، فإن شراكتهما الاستراتيجية تقف كمنارة للتعاون المتبادل الذي يهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وضمان السلام والأمن في المنطقة.
With inputs from WAM