الإمارات تؤكد على أهمية التعاون التجاري وفرص الاستثمار بين دول البريكس
شارك وفد إماراتي في منتدى أعمال البريكس، الذي تزامن مع انعقاد قمة البريكس السابعة عشرة في ريو دي جانيرو، البرازيل. وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، على الروابط الوثيقة بين الإمارات ودول البريكس، مشيدًا بالدور المحوري للمجموعة في تعزيز الابتكار، ودفع عجلة نمو التجارة، وتعزيز فرص الاستثمار العابر للحدود.
شكّل المنتدى منصةً لقادة الأعمال من عشر دول أعضاء في مجموعة البريكس، وهي البرازيل والصين والهند وروسيا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا وإثيوبيا وإيران ومصر والإمارات العربية المتحدة. وتبادلوا الأفكار حول تعزيز التعاون والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف فتح آفاق اقتصادية جديدة ومواجهة التحديات الجيوسياسية العالمية.

تؤكد مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بالتعاون البنّاء وتعزيز الشراكات الدولية. واختتم المنتدى بمبادرات تهدف إلى تعميق التعاون الاقتصادي وبناء شراكات جديدة مع القطاع الخاص لتعزيز تدفقات التجارة والاستثمار. وأكد معالي الدكتور ثاني الزيودي على أهمية هذه الفرص للتواصل بين الدول ذات التوجهات المتشابهة.
شهدت التجارة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول البريكس نموًا ملحوظًا. وبلغ حجم التجارة غير النفطية 243 مليار دولار أمريكي في عام 2024، بزيادة قدرها 10.5% عن عام 2023. واستمر هذا الزخم حتى عام 2025 بمعدل نمو سنوي قدره 18.2%، ليصل إلى 68.3 مليار دولار أمريكي في الربع الأول من العام الجاري.
ضمّ مجتمع البريكس في البداية البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، ثم توسّع ليشمل عشر دول. ويمثل هذا المجتمع حوالي 40% من سكان العالم، ويساهم بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وانضمت الإمارات العربية المتحدة إلى هذه المجموعة عام 2024 لتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الأسواق العالمية.
تحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الرابعة عشرة عالميًا بين شركاء دول البريكس التجاريين، والخامسة في حجم التجارة البينية بين دول البريكس بعد الصين وروسيا والهند والبرازيل. وارتفعت صادرات الدولة غير النفطية إلى دول البريكس إلى 39.4 مليار دولار أمريكي في عام 2024، أي ما يقارب ضعف مستواها في عام 2019، بينما بلغت قيمة إعادة التصدير 50.5 مليار دولار أمريكي.
التركيز على القطاعات الرئيسية
أشار معالي الدكتور ثاني الزيودي إلى أن مجموعة البريكس تُقدم نموذجًا فريدًا للنمو الاقتصادي القائم على الاستثمار والابتكار دون عوائق. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُواصل تنميتها الاقتصادية من خلال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم الصناعات القائمة على التكنولوجيا.
قال معالي الدكتور ثاني الزيودي: "نحرص على تعزيز هذه العلاقة إلى أقصى حد. ونهدف إلى البناء على هذه الأسس المتينة في قطاعات اقتصادية حيوية كالطاقة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والرعاية الصحية والأمن الغذائي".
حضر المنتدى سعادة صالح أحمد سالم الزريم السويدي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البرازيل. وسلّط الحدث الضوء على دور التعاون في دفع عجلة التقدم في مختلف القطاعات، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والزراعة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
With inputs from WAM