سياحة الإمارات 2025: نمو عدد الزوار والإيرادات والمشاريع الكبرى في جميع أنحاء الإمارات
عزز قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة مكانته في عام 2025 كمحرك رئيسي للنمو الوطني. واستمر قطاعا السفر والضيافة في استقطاب الزوار ورؤوس الأموال، مدعومين بمشاريع كبرى وحركة جوية نشطة. وأظهرت البيانات الرسمية نمواً مطرداً، مع ارتفاع إيرادات الفنادق، وزيادة معدلات الإشغال، وارتفاع أعداد المسافرين في المطارات الرئيسية في أبوظبي ودبي والشارقة.
ساهم قطاع السياحة والسفر بمبلغ 257.3 مليار درهم إماراتي في الناتج المحلي الإجمالي عام 2025، أي ما يعادل 13% من الاقتصاد. واستضافت الفنادق 23.27 مليون نزيل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة سنوية قدرها 4.9%. وأقام النزلاء أكثر من 79.3 مليون ليلة، بينما تجاوزت إيرادات الفنادق 35.9 مليار درهم إماراتي، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 7.2% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024.

عززت دولة الإمارات العربية المتحدة نفوذها السياحي العالمي من خلال توسيع أدوارها في الهيئات الدولية. وجددت عضويتها في المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة للفترة 2025-2029. وانتُخبت الشيخة ناصر النويس أمينةً عامةً للمنظمة للفترة 2026-2029، لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة، مما يُبرز الثقة الدولية في قطاع السياحة الإماراتي.
أكدت مؤشرات الإنفاق أيضاً على جاذبية دولة الإمارات العربية المتحدة للزوار الدوليين. ففي عام 2025، انضمت الدولة إلى قائمة أفضل 7 وجهات سياحية عالمية من حيث إنفاق السياح الدوليين. ويعكس هذا التصنيف الطلب القوي على العروض السياحية المحلية، بما في ذلك الفنادق والوجهات الترفيهية والمعالم الثقافية، ويدعم تزايد أهمية هذا القطاع ضمن البنية الاقتصادية الوطنية الأوسع.
أظهرت مؤشرات أداء الفنادق تحسناً ملحوظاً في جميع المقاييس الرئيسية. وبلغ معدل إشغال الفنادق على مستوى الدولة 79.2%، مدعوماً بزيادة في عدد الغرف المشغولة إلى 46.17 مليون غرفة، بنسبة 3.5%. وارتفع متوسط سعر الغرفة اليومي بنسبة 4.2% ليصل إلى 557 درهماً إماراتياً. ويبلغ عدد غرف الفنادق العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة 216,248 غرفة، موزعة على 1,246 منشأة ضيافة.
{TABLE_1}
استمرت التطورات السياحية الجديدة في جميع الإمارات، مضيفةً وجهات صحية وترفيهية وعائلية. وشملت المشاريع التي تم الإعلان عنها أو التي أحرزت تقدماً مشروع "ثيرم دبي" الصحي والترفيهي بتكلفة ملياري درهم إماراتي، ومحمية الفراشات التفاعلية في أبوظبي. كما أحرزت أعمال التطوير تقدماً في فندق ومنتجع "وين مرجان آيلاند" في رأس الخيمة، ومنتجع "أفاني+ الفجيرة" المقرر افتتاحه عام 2028، إلى جانب مشروع "تلال التي" في الشارقة بتكلفة 3.5 مليار درهم إماراتي.
شهدت وجهات ساحلية وترفيهية أخرى تقدماً ملحوظاً. فقد تم افتتاح المرحلة الثانية من مشروع واجهة خور أم القيوين المائية، مما وسّع خيارات الترفيه على شاطئ البحر. كما أعلنت أبوظبي عن تطوير منتجع ديزني وورلد في جزيرة ياس، والذي يُعدّ من أضخم المشاريع الترفيهية في العالم. وقد دعمت هذه المبادرات استراتيجية قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى تنويع العروض المقدمة للعائلات، والسياح الباحثين عن الاستجمام، والزوار الدوليين.
ساهمت الحملات الترويجية في تعزيز نمو البنية التحتية. اختُتمت النسخة الخامسة من حملة "أجمل شتاء في العالم" في فبراير تحت شعار "السياحة الخضراء". حققت الحملة إيرادات فندقية بلغت حوالي 1.9 مليار درهم إماراتي، بنسبة نمو بلغت 86.9%. واستقطبت أكثر من 4.4 مليون زائر، بزيادة قدرها 62% عن النسخة السابقة، ووصلت إلى 224.7 مليون شخص حول العالم من خلال محتواها.
شهد قطاع الطيران نشاطاً قوياً دعم أداء قطاع السياحة. فقد استقبلت مطارات أبوظبي ودبي والشارقة مجتمعةً نحو 108.59 مليون مسافر بنهاية شهر سبتمبر. وأبرز هذا الحجم من المسافرين دور دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عبور وسياحة عالمي رئيسي، يربط بين أسواق السفر لمسافات طويلة ويدعم التدفق المستمر للسياح إلى الفنادق والمعالم السياحية المحلية.
ساهم تقدير الوجهات السياحية داخل الدولة في تسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته السياحة. فقد حازت قرية مسفوت على لقب "أفضل قرية سياحية في العالم لعام 2025". ويُظهر هذا التكريم، إلى جانب مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن أفضل 7 وجهات سياحية من حيث إنفاق السياح الدوليين، ودورها المتنامي في منظمة السياحة العالمية، كيف استطاع قطاع السياحة في الإمارات الجمع بين تطوير البنية التحتية، وزيادة الطلب السياحي، وتعزيز التفاعل الدولي خلال عام 2025.
With inputs from WAM