الإمارات الأولى عربياً على مؤشر فيتش للمخاطر لاستقرار الاستثمار عام 2023
في إعلان صدر مؤخرًا عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، تم الاعتراف بدولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في العالم العربي وفقًا لمؤشر فيتش المركب للمخاطر لعام 2023. ويؤكد هذا التصنيف المرموق الاستقرار الاقتصادي القوي الذي تتمتع به الدولة. والنمو وسط مشهد عالمي مليء بالتحديات. وسلطت نشرة "ضمان" الربع سنوية الأولى "ضمان الاستثمار" لعام 2024 الضوء على التحولات الكبيرة في التصنيفات السيادية وتقييمات المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية في جميع أنحاء المنطقة العربية، بناءً على تقييمات من 15 وكالة من وكالات التصنيف الائتماني وتقييم المخاطر الرائدة في العالم.
وبحسب ضمان، فقد شهدت إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر تحسينات في تصنيفاتها. وتتصدر هذه الدول التصنيف العربي في معظم التقييمات المتعلقة بمؤشرات المخاطر المختلفة. ومع ذلك، شهدت غالبية الدول العربية انخفاضًا في تصنيفاتها السيادية وتقييمات المخاطر خلال عام 2023، مما يعكس تأثير الاضطرابات السياسية والتحديات الاقتصادية مثل انخفاض إنتاج النفط وإيراداته، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتصاعد مستويات الديون.

وأكد عبدالله أحمد الصبيح، مدير عام ضمان، على الدور الحاسم للتقارير الشاملة والمتخصصة حول أوضاع كل دولة عربية. وشدد على أهمية التعاون مع الفرق البحثية المسؤولة عن إصدار مؤشرات التقييم السيادي. وأشار الصبيح إلى أن مثل هذه الجهود تعتبر حاسمة لتحسين تصنيف الدول داخل المنطقة وجذب انتباه الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المالية والاستثمارية والتجارية على مستوى العالم.
وكشف تحليل ضمان عن تراجع الترتيب العالمي للدول العربية بحسب مؤشري فيتش وPRS، اللذين يقيسان المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية على المدى القصير والمتوسط والطويل. إضافة إلى ذلك، تدهورت مراكز الدول العربية في مؤشرات المخاطر القطرية المتعلقة بعمليات التصدير والاستثمارات المباشرة الصادرة عن وكالة كريندو وفي مؤشر المخاطر التجارية الصادر عن وكالة نيكسي اليابانية. وعلى العكس من ذلك، لوحظ تحسن في مؤشرات المخاطر القطرية الصادرة عن وكالات أليانز التجارية Waterradius وCoface.
كما أشارت النشرة إلى استقرار تصنيف معظم الدول العربية عبر مختلف مؤشرات تقييم المخاطر الصادرة عن شركة دان آند براد ستريت ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. علاوة على ذلك، ظلت شروط الدفع المفضلة عند التعامل مع الدول العربية في المعاملات التجارية مستقرة. وشهد مؤشر السلام العالمي تحسنا في 10 دول، أبرزها سلطنة عمان، فيما شهدت سبع دول تراجعا في ترتيبها.
وقد تم تحديد المخاطر الاقتصادية باعتبارها التهديد الرئيسي للدول العربية خلال العامين المقبلين من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي. وتشمل المخاوف الرئيسية الانكماش الاقتصادي والتضخم وتحديات الدين العام. ويسلط هذا التحليل الضوء على التفاعل المعقد بين العوامل التي تؤثر على الاستقرار الاقتصادي وآفاق النمو في البلدان العربية في بيئة عالمية متزايدة التقلب.
With inputs from WAM