مجالس المستقبل العالمية تجتمع في دبي مع تمديد الإمارات العربية المتحدة استضافتها لخمس سنوات.
اتفقت حكومة الإمارات العربية المتحدة مع المنتدى الاقتصادي العالمي على استضافة دبي للاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية على مدى السنوات الخمس المقبلة. وتمثل مذكرة التفاهم هذه مرحلة جديدة في شراكة المعرفة الاستراتيجية بينهما، إذ تهدف إلى دعم الاستجابات العالمية للضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ومساعدة الحكومات على تصميم نماذج تنمية مستدامة ومرنة.
يؤكد هذا الاتفاق دور دبي في الحوار السياسي العالمي، حيث تُسهم مجالس المستقبل العالمية في جدول أعمال الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وتساعد نتائج هذه المجالس في صياغة النقاشات حول التوجهات المستقبلية، وإدارة المخاطر، والأفكار الجديدة التي تؤثر على التخطيط طويل الأجل من قبل الحكومات والمؤسسات الدولية.

طورت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي هذه الشراكة على مدى أكثر من 16 عاماً. وخلال هذه الفترة، تم تنظيم 900 مجلس عالمي، تناولت قضايا بالغة الأهمية لحياة الإنسان ومستقبله. وقد جمعت هذه الاجتماعات أكثر من 12 ألف مسؤول وخبير ومتخصص من مختلف المناطق، مما جعل دبي مركزاً محورياً للحوارات المستقبلية.
يشمل التعاون بين الجانبين العديد من المبادرات والبرامج والمنصات المشتركة التي تدعم الاستراتيجيات الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما تدعم هذه الجهود أهداف المنتدى الاقتصادي العالمي من خلال تطبيق الابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وحلول الثورة الصناعية الرابعة في قطاعات حيوية. وتسعى هذه الشراكة إلى استكشاف الفرص المستقبلية ودعم التنسيق العالمي حول أهداف التنمية المشتركة والتخطيط طويل الأجل.
تُشكّل مخرجات مجالس المستقبل العالمية مرجعاً قيماً للحكومات وصنّاع القرار، إذ تدعم الرؤى والاستراتيجيات العملية الرامية إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً للأجيال الجديدة. كما تُسهم هذه المخرجات في توجيه الحوارات الدولية حول السياسات المستقبلية وأولويات التنمية، ما يُساعد الحكومات والمجتمعات على الاستعداد للتحديات الناشئة والتحولات الاقتصادية أو التكنولوجية الكبرى.
وصف معالي محمد بن عبد الله القرقاوي الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي بأنها انعكاس للرؤية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وربطها بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تؤكد على التعاون العالمي الفعال والتنمية المستدامة واسعة النطاق من خلال التعاون العملي الذي يركز على تحقيق النتائج.
أوضح معالي السيد محمد بن عبد الله القرقاوي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل كشريك فاعل في صياغة أجندة المستقبل العالمي من خلال مبادرات مشتركة ومشاريع طويلة الأجل. وأكد أن حكومة الإمارات تعتبر التعاون الدولي أداةً أساسيةً لرسم ملامح المستقبل. وأضاف معاليه أن العمل مع المنتدى الاقتصادي العالمي يتيح آفاقاً جديدة لتطوير السياسات وتسريع وتيرة الابتكار الحكومي على مستوى العالم.
وأضاف معالي الوزير أن نماذج التعاون المتقدمة، مثل مجالس المستقبل العالمية، تُسهم في جمع الخبرات من قطاعات متعددة على منصة واحدة. وتُعزز هذه الشراكات قدرة الحكومات على تحويل التحديات المعقدة إلى فرص تنموية. وأشار معاليه إلى أن هذا يُرسخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي لتصميم حلول مستقبلية تدعم الإنسانية وتُحسّن جودة حياة المجتمعات.
مجالات التعاون بين مجالس المستقبل العالمية والمنتدى الاقتصادي العالمي
تشمل مجالات التعاون بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي برامج استراتيجية في مجالات التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، إلى جانب جهود أوسع نطاقاً في مجال الاستعداد للمستقبل. يلخص الجدول التالي السمات الرئيسية للشراكة المعرفية الاستراتيجية ودور مجالس المستقبل العالمية ضمن هيكل المنتدى الاقتصادي العالمي.
{TABLE_1}أُقيم حفل توقيع مذكرة التفاهم الجديدة في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي. وحضر الحفل صاحبة السمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب معالي محمد بن عبد الله القرقاوي، وبورج بريندي، ولاري فينك. ووقعت المذكرة معالي عهود بنت خلفان الرومي، ومعالي مارون كيروز.
من خلال هذه الاتفاقية المجددة لخمس سنوات لاستضافة مجالس المستقبل العالمية في دبي، تواصل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي شراكة استراتيجية طويلة الأمد قائمة على المعرفة. ويهدف عملهما المشترك إلى دعم السياسات الفعّالة، وتعزيز الجاهزية الدولية للتحولات المستقبلية، وتوسيع نطاق التعاون الذي يسعى إلى ضمان تنمية مستدامة قائمة على الابتكار للأجيال الحالية والمستقبلية.
With inputs from WAM