الإمارات العربية المتحدة تطرح رؤيتها للتنمية البشرية المستدامة في مؤتمر العمل الدولي بجنيف
سلّطت دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على نهجها المبتكر في التنمية البشرية والاستراتيجيات الاقتصادية خلال مؤتمر العمل الدولي الـ 113 في جنيف. وتحدث معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، في المؤتمر، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بسوق عمل متوازن. ويستمر هذا الحدث، الذي يشارك فيه ممثلون عن الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية، حتى 13 يونيو/حزيران.
أكد معاليه أن تقرير المدير العام يتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لسوق عمل مرن يُولي الإنسان الأولوية. وأضاف: "يعكس تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية، الذي يُناقش في المؤتمر، رؤية شاملة تنسجم مع نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير سوق عمل متوازن ومرن يضع الإنسان في صميم أولوياته".

تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة نهج التنويع الاقتصادي، حيث ساهمت القطاعات غير النفطية بنسبة 74% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الماضي. ويتوقع البنك الدولي أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي 4% هذا العام. تدعم هذه الاستراتيجية الابتكار وتتكيف مع التحولات التكنولوجية في سوق العمل، مع الحفاظ على التركيز على الاستثمار البشري.
أشار الدكتور العور إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حوّلت التحديات العالمية إلى فرص من خلال الكفاءة الاقتصادية والعدالة. وأضاف: "بفضل الرؤية الاستشرافية لقيادتها الرشيدة، نجحت دولة الإمارات في تحويل التحديات العالمية إلى فرص تنموية، انطلاقًا من الكفاءة الاقتصادية والعدالة، وترسيخ التزامها بمعايير العمل اللائق".
تحتل الإمارات العربية المتحدة مرتبةً متقدمةً في مجال التنمية البشرية، متصدرةً منطقتها لمدة عامين وفقًا لتقرير مؤشر التنمية البشرية لعام 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما احتلت المرتبة الخامسة عشرة بين 193 دولة، مما يُظهر التزامها بسياسات تُركز على الصحة والتعليم وتحسين مستويات المعيشة.
أدت جهود الدولة إلى نمو ملحوظ في سوق العمل. وبحلول نهاية عام 2024، نمت شركات القطاع الخاص الجديدة بنسبة 17%، مع زيادة في أعداد العاملين بأكثر من 12%. وارتفع استقطاب الكفاءات الماهرة بأكثر من 13%، ويشكل الشباب نصف هذه الفئة.
إصلاحات سوق العمل
أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة التغييرات الهيكلية في أسواق العمل من خلال تطبيق تشريعات رائدة. ويشمل ذلك أنظمة لحماية العمال وتوازن حقوقهم بين العمال وأصحاب العمل. وتُعد مبادرات مثل تأمين استحقاقات العمال والتأمين ضد البطالة جزءًا من هذه الإصلاحات.
وأكد الدكتور العور أن هذه الجهود عززت تنافسية دولة الإمارات عالمياً في تسعة مؤشرات لعام 2024، منها معدل التوظيف واستقطاب الكفاءات بفضل سياسات مرنة تركز على الاستثمار في المعرفة.
مناقشات المؤتمر
يهدف المؤتمر إلى توحيد الرؤى حول معالجة تحديات سوق العمل المحورية من خلال دور العدالة الاجتماعية والمساواة في التنمية المستدامة. وتستكشف المناقشات كيف يمكن للنمو الاقتصادي أن يوفر فرص عمل لائقة مع احترام حقوق العمال في ظل التقدم التكنولوجي والتغيرات الديموغرافية.
يضم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة معالي شيماء العوضي والسيدة هند بنت سليمان، بالإضافة إلى شخصيات من قطاعات مختلفة. ويشاركون في نقاشات تركز على ربط الوظائف والحقوق والنمو بأطر التنمية الاقتصادية.
With inputs from WAM