الإمارات تطبق استراتيجيات الاستدامة الشاملة في قطاعي السياحة والسفر
تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة للاستدامة في كافة قطاعاتها الاقتصادية، وخاصة قطاع السياحة. ويهدف هذا النهج، الذي تقوده قيادة الدولة، إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. وسلط معالي عبد الله بن طوق المري الضوء على هذه الجهود خلال جلسة "رسم الطريق: السياحة المستدامة نحو اقتصادات مرنة" في المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2025"، والتي ركزت على دور السياحة المستدامة في دعم التنمية الاقتصادية والاقتصادات المحلية.
وتحدث معالي عبدالله بن طوق عن الاستراتيجيات المبتكرة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة لدمج الاستدامة في السياحة والسفر، حيث عززت هذه المبادرات حضور الدولة السياحي العالمي، ومن أهم هذه الاستراتيجيات "الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031"، التي أطلقت في أواخر عام 2022، وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مساهمة السياحة إلى 450 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي بحلول العقد المقبل، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة عدة مبادرات لدعم قطاعي السفر والنقل الجوي، ومن أبرزها "خارطة الطريق الوطنية لخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع الطيران" التي تستهدف إنتاج ما يصل إلى 700 مليون لتر من وقود الطيران المستدام سنويًا بحلول عام 2030. وهذا يدعم الجهود العالمية في مجال استدامة الطيران، ويؤثر على القطاعات ذات الصلة مثل الضيافة والخدمات اللوجستية.
وتسجل أجواء الإمارات رقماً قياسياً في 2024، حيث تتجاوز المليون حركة جوية، وتخدم مطاراتها أكثر من 140 مليون مسافر سنوياً، بينما تستقبل فنادقها نحو 30 مليون نزيل في 2024. وتؤكد هذه الأرقام مكانة الإمارات كمركز عالمي للنقل الجوي.
تُجسّد حملة "أبرد شتاء في العالم" السياحة المستدامة في عملها. وتسلط النسخة الخامسة من الحملة، التي تحمل عنوان "السياحة الخضراء"، الضوء على الوجهات البيئية والثقافية المتنوعة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتروج هذه المبادرة للسياحة الداخلية بشكل مستدام، وتجذب الزوار الدوليين، وتسلط الضوء على العروض الفريدة التي تقدمها كل إمارة.
ومن المقرر أن تستضيف أبوظبي "ندوة دعم التنفيذ العالمية الرابعة" (GISS 2025) الشهر المقبل. وسوف تعمل هذه الفعالية على توحيد الجهود العالمية في إطار خطط منظمة الطيران المدني الدولي للسلامة والأمن والاستدامة في مجال الطيران. كما تتعاون دولة الإمارات العربية المتحدة مع منظمة السياحة العالمية في إطار عمل لتحسين جمع وتحليل بيانات السياحة.
الجهود التعاونية من أجل التنمية المستدامة
تناولت الجلسة إدارة الوجهات السياحية بشكل مستدام للحفاظ على البيئة وتعزيز الاقتصادات المحلية، وشددت على التعاون بين القطاعين العام والخاص لتطوير استراتيجيات السياحة المستدامة، وتركز جهود الحكومة على تبني ممارسات مبتكرة تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة استضافة فعاليات كبرى لتعزيز ريادتها في مجال الطيران المستدام، وتعكس هذه الأنشطة التزامها بتعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات من خلال الشراكات والمبادرات الاستراتيجية.
With inputs from WAM