الإمارات تقدم أكثر من 600 مليون دولار مساعدات إنسانية لدعم الشعب السوداني في ظل الأزمة المستمرة
دأبت دولة الإمارات العربية المتحدة على تأكيد التزامها بالجهود الإنسانية، لا سيما تجاه السودان. فمنذ بدء الأزمة في أبريل 2023، أولت الإمارات الأولوية للاحتياجات المدنية، وقدمت مساعدات كبيرة لتخفيف وطأة الأزمة. وبلغ إجمالي قيمة المساعدات منذ بدء الأزمة 600.4 مليون دولار، بما في ذلك 200 مليون دولار تعهدت بها في مؤتمر أديس أبابا في 14 فبراير.
على مدى العقد الماضي، بلغت مساهمات دولة الإمارات العربية المتحدة الإنسانية للسودان 3.5 مليار دولار أمريكي. وقد استفاد من هذه الجهود بشكل مباشر أكثر من مليوني سوداني تضرروا من النزاعات المستمرة. وكان لمبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة دورٌ حاسمٌ في تقديم الإغاثة والدعم خلال هذه الأوقات العصيبة.
أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة جسرًا جويًا لإيصال المساعدات إلى السودان، حيث أرسلت 162 طائرة محملة بالمواد الغذائية والطبية ومواد إغاثية أخرى. كما أُرسلت عدة سفن تحمل 13,168 طنًا من الإمدادات لمساعدة المتضررين من النزاع في السودان واللاجئين في تشاد وأوغندا.
شملت هذه الشحنات 6,388 طنًا من المواد الغذائية و280 طنًا من الإمدادات الطبية للاجئين داخل السودان. أما بالنسبة للاجئين في تشاد، فقد تم توفير 6,000 طن من المواد الغذائية ومواد الإغاثة. وفي أوغندا، تم تسليم 200 طن من الإمدادات، بينما تلقى جنوب السودان 300 طن لتلبية الاحتياجات العاجلة للاجئين.
أولت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا بالغًا بدعم الرعاية الصحية للاجئين السودانيين. وتم إنشاء مستشفيين ميدانيين في أمجراس وأبيشي بتشاد، يخدمان 90,889 حالة. كما افتُتح مستشفى في منطقة مادول بولاية بحر الغزال بجنوب السودان. كما قُدّم الدعم إلى 127 مرفقًا صحيًا في 14 ولاية.
خُصصت مخصصات مالية لمختلف وكالات ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في السودان. ويشمل ذلك 25 مليون دولار لبرنامج الغذاء العالمي و20 مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. كما وُزِّعت أموال إضافية على وكالات أخرى، مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسف.
الدعم التعليمي
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها التعليمي للاجئين السودانيين من خلال شراكتها مع اليونيسف. وقد تم توقيع اتفاقية لتخصيص 4 ملايين دولار أمريكي لمبادرات تعليمية لصالح اللاجئين في تشاد. ويعكس هذا التزام الإمارات الأوسع بدعم التعليم في ظل الأزمات.
منذ سبعينيات القرن الماضي، عندما دعم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مشاريع البنية التحتية، مثل طريق هيا-بورتسودان، شاركت الإمارات العربية المتحدة في جهود التنمية في السودان. وقد عززت هذه المشاريع النمو الاقتصادي، ووفرت فرص عمل، مع الحفاظ على استمرار المساعدات الإنسانية في حالات الطوارئ.
لا يقتصر التزام الإمارات العربية المتحدة على جهود الإغاثة العاجلة، بل يركز أيضًا على مشاريع التنمية طويلة الأجل التي تعزز الاستقرار الاقتصادي في السودان. ومن خلال الاستثمار في البنية التحتية ودعم الاستثمارات الأجنبية، تهدف الإمارات العربية المتحدة إلى توفير منافع مستدامة للشعب السوداني.
With inputs from WAM




