توسع الشراكة الاقتصادية بين الإمارات العربية المتحدة وسيراليون فرص التجارة والاستثمار في جميع أنحاء غرب أفريقيا
صرح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، بأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية سيراليون تمثل خطوة هامة تعزز البصمة الاقتصادية لدولة الإمارات في غرب إفريقيا وتفتح قنوات أوسع للتجارة والاستثمار مع اقتصاد أفريقي نامٍ.
وفي حديثه لوكالة أنباء الإمارات (وام)، وصف معالي الوزير سيراليون بأنها واحدة من أكثر أسواق غرب إفريقيا ديناميكية، حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي حوالي 8.64 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يقترب النمو من 4% بحلول عام 2025، وهو معدل يتجاوز المتوسط العالمي ويعكس الفرص المتنامية، لا سيما في قطاع الخدمات.

وأوضح معالي الوزير أن التجارة غير النفطية الحالية بين الإمارات العربية المتحدة وسيراليون تتمتع بالفعل بقيمة ملحوظة، حيث تصل صادرات سيراليون إلى حوالي 153 مليون دولار في عام 2025. وتشمل هذه الصادرات زيوت البترول والآلات والمعدات والإلكترونيات الاستهلاكية والأدوية والوقود والزيوت المكررة، مما يسلط الضوء على التدفقات التجارية المتنوعة التي من المتوقع أن يعززها اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة.
وأشار إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التجارة الثنائية في القطاعات ذات الأولوية، لا سيما التعدين والزراعة. وتشمل المجالات الرئيسية خام الحديد والبوكسيت والمعادن الأخرى، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية مثل الكاكاو والأسماك. ومن المتوقع أيضاً أن تدعم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تدفقات استثمارية أكبر بين البلدين.
أكد معالي الوزير أن سيراليون تمتلك ثروات طبيعية هائلة وموقعاً جغرافياً متميزاً. وتضم البلاد أحد أعمق الموانئ الطبيعية في أفريقيا، وهو ميناء فريتاون، عاصمتها. كما تُعد سيراليون من أهم مصادر الروتيل عالمياً، إذ تُساهم بنحو 14% من الإنتاج العالمي، إلى جانب صادرات الماس وخام الحديد التي تربطها بالفعل بالأسواق العالمية.
أشار معالي الوزير إلى توقيع مذكرة تفاهم تنظم دورة التوظيف التعاقدي للعمال السيراليونيين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف أن سيراليون تستفيد من مبادرة الاستثمار الأخضر في أفريقيا التي أطلقتها دولة الإمارات خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28)، والتي تدعم المشاريع المستدامة وتنسجم مع الأهداف الأوسع لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.
اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات العربية المتحدة وسيراليون وسلاسل التوريد العالمية
بحسب معالي الوزير، ستعزز هذه الاتفاقية مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز محوري في سلاسل التوريد العالمية، رابطةً الأسواق في المنطقة العربية وأوروبا وآسيا وأفريقيا. ومن المتوقع أيضاً أن تفتح آفاقاً جديدة للخدمات، لا سيما في مجالات الخدمات اللوجستية والإنشاءات والهندسة والرعاية الصحية والتعليم والبيئة والخدمات المالية والاتصالات والسياحة والسفر، مما يعكس التوسع السريع لقطاع الخدمات في سيراليون.
أكد معالي الوزير أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع سيراليون تدعم أجندة الإمارات التجارية الأوسع في أفريقيا، وتعتمد على تدفقات التجارة غير النفطية القائمة وأطر التعاون العمالي، وتستفيد من قاعدة موارد سيراليون وبنيتها التحتية للموانئ لإنشاء طرق إمداد وشبكات خدمات أكثر تكاملاً بين كلا الاقتصادين وشركائهما الإقليميين.
With inputs from WAM