الإمارات العربية المتحدة تشارك خبرتها في مجال المشتريات الرقمية مع المملكة العربية السعودية لرفع كفاءة الإنفاق الحكومي
أجرت وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً مباحثات استراتيجية مع وفد من هيئة كفاءة الإنفاق والمشاريع الحكومية في المملكة العربية السعودية. وكان التركيز على تبادل الأفكار والخبرات فيما يتعلق بمنصة المشتريات الرقمية المبتكرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتميز هذه المنصة بكفاءتها في عمليات المشتريات الحكومية، مما يقلل بشكل كبير من الوقت المطلوب من 60 يومًا إلى 6 دقائق فقط لبعض المشتريات.
واستضاف سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية الاجتماع في مقر الوزارة بأبوظبي. وأكد حرص دولة الإمارات على تبادل الخبرات الرائدة مع المملكة العربية السعودية. ويهدف هذا التعاون إلى الاستفادة من الخبرات والتجارب المتبادلة لتعزيز التنمية الوطنية وتحقيق التطلعات المشتركة لكلا البلدين.

أحدثت منصة المشتريات الرقمية التي قدمتها وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة ثورة في مجال المشتريات الحكومية. فهو يقدم قوائم بالمنتجات والخدمات المشتركة، مما يبسط عملية الشراء مع ضمان فعالية التكلفة والجودة في الإنفاق الحكومي. وتضمن الاتفاقيات الإطارية مع الموردين الأسعار المثلى، وتعرض نموذجًا للكفاءة والابتكار في المشتريات الحكومية.
وسلط الخوري الضوء على العلاقات المتميزة التي تربط بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والتي رعتها القيادات المتعاقبة. وتتعزز هذه العلاقات من خلال التعاون الاستراتيجي ضمن إطاري جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، والذي بلغ ذروته بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي. ويشرف هذا المجلس، الذي يرأسه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على مختلف المشاريع والاتفاقيات التعاونية في المجالات الاقتصادية والمالية.
وشهد اللقاء مشاركة شخصيات بارزة من بينهم سعادة مريم محمد الأميري الوكيل المساعد لشؤون الإدارة المالية الحكومية، وممثلون عن القطاعين المالي والحكومي في البلدين. وأكدت المناقشات الالتزام المتبادل بتعزيز التعاون بين وزارة المالية الإماراتية وهيئة كفاءة الإنفاق السعودية.
ولا يؤدي هذا الارتباط بين البلدين إلى تعزيز العلاقات الثنائية فحسب، بل يضع أيضًا معيارًا لعمليات المشتريات الحكومية في جميع أنحاء العالم. ومن خلال تبادل أفضل الممارسات والاستفادة من التقدم التكنولوجي، يهدف كلا البلدين إلى تحقيق قدر أكبر من الكفاءة والابتكار في إدارة القطاع العام.
ويعكس هذا التعاون رؤية مشتركة للازدهار الاقتصادي والتنمية، بما يعود بالنفع على المواطنين ويساهم في تحقيق الأهداف الأوسع للاستقرار والنمو الإقليميين. ومع تقدم هذه المناقشات، فإنها تمهد الطريق لمزيد من التقدم في العمليات الحكومية والتعاون الدولي.
With inputs from WAM