برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يستعرض خططه المستقبلية وإنجازاته
عقد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مؤخراً مؤتمراً صحفياً في المركز الوطني للأرصاد الجوية في أبوظبي، سلط خلاله الضوء على إنجازات البرنامج على مدى العقد الماضي وخططه المستقبلية. ويحتفل البرنامج، الذي يرعاه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيسه في يناير المقبل، كما يخطط لاستضافة المنتدى الدولي السابع للاستمطار في أبوظبي من 28 إلى 30 يناير 2025.
أكد سعادة الدكتور عبدالله المندوس مدير عام المركز الوطني للأرصاد رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن معالجة قضية الأمن المائي العالمي تتطلب أكثر من مجرد الأساليب التقليدية، حيث تتطلب الابتكار المستمر وتبني التقنيات المتقدمة المدعومة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن دولة الإمارات ملتزمة بتعزيز التعاون العلمي وتشجيع الابتكارات التي تضمن استدامة موارد المياه.

سيشكل المنتدى القادم منصة مهمة لمناقشة التطورات الحديثة في مجال أبحاث تعزيز الأمطار. وسيشارك في المنتدى صناع القرار والباحثين والمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين الذين يركزون على الأمن المائي. وسيغطي المنتدى خمسة مواضيع رئيسية: التعاون والابتكار وبناء القدرات والذكاء الاصطناعي والبحث التطبيقي. وسيكون الذكاء الاصطناعي محورًا رئيسيًا خلال هذه المناقشات.
وستتاح الفرصة أمام طلاب الجامعات والباحثين الشباب لعرض مشاريعهم المبتكرة في المنتدى. وتهدف هذه المبادرة إلى إشراك العلماء البارزين على مستوى العالم وتشجيع التعاون بين مراكز البحوث المحلية والدولية. وستنطلق الدورة السادسة من البرنامج في يناير المقبل، مستهدفة الباحثين في جميع أنحاء العالم مع التركيز على خمسة مجالات ذات أولوية: مواد البذر المحسنة، وأنظمة تعزيز الأمطار، وأنظمة الطقس المستقلة، والتدخل المناخي المحدود، والنماذج المتقدمة.
وأشارت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، إلى أن عام 2025 يمثل عاماً محورياً بالنسبة للبرنامج. وذكرت أنه بينما نحتفل بمرور عشر سنوات من التقدم في علوم الاستمطار، فإننا نستعد لإطلاق الدورة السادسة من المنح. وقالت: "لقد حرصنا خلال السنوات الماضية على تطوير نهج فريد للبرنامج".
تعزيز البحث من خلال الدعم
ولا يقتصر البرنامج على توفير التمويل فحسب، بل يقدم أيضًا الدعم الفني لتحويل الأبحاث إلى تقنيات عملية. ومن خلال تبادل البيانات والخبرات والمرافق المصممة خصيصًا لبيئة ومناخ دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنه يعزز قدرات فرق البحث. وهذا النهج يميزه عن المبادرات الأخرى في المجالات ذات الصلة.
وتؤكد الدورة الجديدة على أهمية تعزيز الابتكار في مجال أبحاث تعزيز هطول الأمطار من خلال التركيز على المجالات الناشئة مثل التقنيات المستقلة وأنظمة البيانات المتقدمة. وتهدف هذه الجهود إلى تطوير حلول مؤثرة للمجتمعات في جميع أنحاء العالم.
يعد المنتدى الدولي السابع لبحوث تعزيز الأمطار بعقد جلسات رفيعة المستوى تتناول مواضيع علمية استراتيجية مثل آفاق الأمن المائي الإقليمي والعالمي. ستستكشف المناقشات تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعديل الطقس والمسارات المستقبلية التي تنطوي على نماذج هجينة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والفيزياء وعلوم البيانات.
وكجزء من جدول أعمالها، ستتم دراسة التطورات في أنظمة الطائرات بدون طيار ذاتية التشغيل لتطبيقات تعديل الطقس إلى جانب الفرص المتاحة لتصميم مواد جديدة لتلقيح السحب. كما سيتم استكشاف التدخلات المناخية المحدودة كمحفزات لتعزيز هطول الأمطار إلى جانب الأساليب المبتكرة لتكوين السحب.
وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بلعب دور فعال في تحقيق التطلعات العالمية المتعلقة بأمن المياه من خلال مبادرات هذا البرنامج الرامية إلى دعم المشاريع الرائدة في مجال علوم الاستمطار والتعاون الدولي نحو حلول مستدامة لإدارة موارد المياه تعود بالنفع على الأجيال القادمة على مستوى العالم.
With inputs from WAM