الهلال الأحمر الإماراتي يفتتح مسكناً لمتضرري زلزال اللاذقية بسوريا
بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة من جهودها الإنسانية والتنموية لمساعدة المتضررين من الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا في فبراير الماضي. وتشمل هذه المرحلة الكشف عن مئات الوحدات السكنية وتجديد العديد من المرافق التعليمية والصحية والبنية التحتية. نجحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في إطار عملية جالانت نايت (2)، في افتتاح (300) وحدة سكنية في ثلاثة مواقع مختلفة، وتوفير المأوى لـ 1500 فرد. وتأتي هذه المبادرة ضمن مشروع الألف منزل الأوسع الذي يهدف إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال في محافظة اللاذقية.
ويتواجد حاليا في سوريا وفد من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برئاسة سعادة راشد مبارك المنصوري الأمين العام بالإنابة للهلال الأحمر للإشراف على هذه المبادرات. وكان في استقبالهم شخصيات بارزة من بينهم سعادة حسن أحمد الشحي، سفير الدولة في دمشق، ومعالي الدكتور حسن الغباش، وزير الصحة السوري، وعامر إسماعيل هلال، محافظ اللاذقية.

علاوة على ذلك، وضع الوفد حجر الأساس لمشروع سكني إضافي يضم 500 وحدة سكنية مسبقة الصنع. ويضم هذا المشروع أيضًا مجمعًا مدرسيًا ومركزًا تجاريًا ومسجدًا ومركزًا طبيًا إلى جانب خدمات البنية التحتية الأساسية. كما تسلم الوفد خلال الزيارة شحنة مساعدات تحتوي على 196 طناً من المعدات والأجهزة الطبية وعدة حافلات وطائرة محملة بالمساعدات الطبية والأدوية لدعم القطاعين الحكومي والطبي في سوريا.
وتكثف هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية في قطاعات الصحة والتعليم والسكن والخدمات لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المحافظات المتضررة بشدة من الزلزال. وفي محافظة اللاذقية وحدها، تم تعزيز القطاع الصحي بأجهزة ومعدات طبية بقيمة 40 مليون درهم. ويستفيد من هذا الجهد 7 مستشفيات تخدم أكثر من 9 ملايين شخص.
وفي المجال التعليمي، تمت صيانة وتجديد 40 مدرسة في اللاذقية، يستفيد منها 20 ألف طالب وطالبة في كافة المراحل التعليمية. كما دعمت مبادرة "فرسان التعليم" جامعة تشرين في اللاذقية من خلال تزويدها بأجهزة حاسوب، ومكاتب دراسية، وكراسي طبية لجراحة الأسنان، وأجهزة أشعة متنقلة، مما أثر إيجابياً على 30 ألف طالب.
وتتواصل جهود الإغاثة حيث يتم إيصال المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية والأدوية جواً وبحراً إلى المتضررين من الزلزال. وأكد سعادة راشد مبارك المنصوري أن هذه المشاريع تأتي في إطار التزام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بدعم المتضررين في سوريا. وأشار إلى أن المراحل المستقبلية لهذه المشاريع جارية في مواقع مختلفة لتخفيف المعاناة بشكل أكبر وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين.
ونوه المنصوري بالتعاون بين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري في تعزيز الاستجابات الإنسانية. وأكد أنه سيتم بذل الجهود لدعم قدرات المنظمة السورية في مساعيها المحلية ضمن مسؤوليتها التضامنية تجاه ضحايا الزلزال.
With inputs from WAM