نهج استباقي لدولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الأمن الغذائي من خلال الابتكار والتكنولوجيا
تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، حيث تبنت سياسات واستراتيجيات متقدمة لضمان إمدادات غذائية مستدامة ومعالجة التحديات الناشئة. وتدعم الدولة البحوث والشراكات بين القطاعين العام والخاص والتقنيات الحديثة في مجال الزراعة والتصنيع لتحقيق أهدافها.
أكد صالح لوتاه رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات صناعة الأغذية والمشروبات الإماراتية أن الأمن الغذائي يمثل أولوية قصوى لأي دولة، مشيراً إلى حرص دولة الإمارات على إيجاد الحلول المبتكرة ودعم الإنتاج المحلي والشراكات الاقتصادية من أجل إيجاد منظومة متكاملة للأمن الغذائي. وقال: "التزام دولة الإمارات وحرصها على تطوير الحلول المبتكرة ودعم الإنتاج المحلي وبناء الشراكات الاقتصادية من أجل توفير منظومة متكاملة للأمن الغذائي".

وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 38 مبادرة رئيسية تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051. وساهمت المشاريع الأخيرة في تسريع إنتاج الغذاء المتقدم في الدولة. وتعكس هذه المبادرات التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالإنتاج المحلي المستدام من خلال التكنولوجيا عبر سلسلة القيمة بأكملها.
ومن بين هذه المشاريع مزرعة عمودية بمساحة 900 ألف قدم مربع في وادي تكنولوجيا الأغذية بدبي، كما شهدت أبوظبي افتتاح "AeroFarms AgX" في عام 2023، وفي عام 2022 تم إطلاق مزرعة "Bustanak" كأكبر مزرعة عمودية تعتمد على الزراعة المائية على مستوى العالم، بقيمة 40 مليون دولار.
وأكد لوتاه أهمية اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تعزيز التجارة مع مختلف الشركاء، مشيراً إلى أن مثل هذه الاتفاقيات تشكل أهمية بالغة لتحقيق أهداف استراتيجية الأمن الغذائي، حيث احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمرتبة 23 عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي الصادر عن مجلة إيكونوميست إمباكت في عام 2022.
أعلن مصرف الإمارات للتنمية أنه وافق منذ أبريل 2021 على تمويلات بقيمة تزيد على 721 مليون درهم إماراتي لقطاع الأمن الغذائي، وذلك في إطار استراتيجيته الممتدة لخمس سنوات لدعم القطاعات الاستراتيجية المساهمة في خطط التنمية الوطنية وتنويع الاقتصاد.
دعم الشركات الناشئة
وسلطت فلافي باكيه من وكالة بيزنس فرانس في الإمارات الضوء على كيفية تعزيز التدابير الاستباقية لدور صناعة الأغذية الإقليمية. وأشارت إلى أن مبادرات مثل "مسرعات دبي المستقبل" وصندوق خليفة تقدم الدعم المالي والتوجيه للشركات الناشئة. وأكدت أن "النهج الاستباقي والدور الحيوي الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة يساهم في تعزيز صناعة الأغذية على المستوى الإقليمي".
وأشار باكيه إلى أن المناطق الحرة المتخصصة والدعم المالي يخلقان بيئة مواتية للابتكار في تكنولوجيا الأغذية، ما يجعل الإمارات وجهة جاذبة للمبتكرين العالميين الساعين إلى تطوير هذا المجال.
الالتزام بالممارسات المستدامة
وأشاد محمد عيتاني من شركة إفكو العالمية بالدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الأمن الغذائي الإقليمي من خلال خطط عملية تهدف إلى تحقيق هذا الهدف الأساسي، وأشار إلى تعاونهم مع الحكومة في تطوير بدائل اللحوم كجزء من التزامهم تحت هذه المظلة.
وأوضح عيتاني أن جهودهم تستفيد من البنية التحتية المتطورة والبيئة الداعمة التي توفرها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الأمن الغذائي مع تعزيز الابتكار في القطاعات ذات الصلة.
تهدف استراتيجية منصة الإمارات للغذاء إلى زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 10 مليارات دولار أمريكي. ومن شأن هذه المبادرة أن تعزز بشكل كبير الأمن الغذائي والمرونة الاقتصادية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM